البحر:
أقامَ مشيبي عليَّ القيامَهْ … وعمَّمَني منه أخْزَى عِمامَهْ
فأفسدَ بيني وبينَ الملاح … وأوحشَ مني كؤوسَ المُدامه
ظُلِمتُ ولا حاكم عادل … على الشيبِ يسمعُ مِنِّي الظُّلامه
ولما رأيت سِهام المشيب … جعلتُ الخضاب مجنا ولامه
وما زلتُ ألطفُ في حيلةٍ … تعيد الشبيبة لي والوسامه
تبينْتُ منذ خضبتُ المشي … ب بعد اعوجاج أموري استقامه
وعادتْ إليَّ خِلالُ الشباب … جميعًا سوى فتكه والعرامه
سوادك فيه دليلٌ على … شباب وفيه عليه علامه
ستندم إن أنت لم تختضب … فسوِّدْ خضابك قبل الندامة
ولا تلحني في طلاب الشباب … فنفسي به لم تَزَلْ مُسْتهامه