خاشعاتٍ كأنها باكيات … باديات الثغور لا لابتسام
بل ألِمَّا بساحةِ المسجدِ الجا … مع إنْ كُنْتُما ذَوِي إلمام
فاسألاهُ ولا جوابَ لدْيهِ … أين عُبَّادهُ الطوالُ القيام
أينَ عُمَّاره الأُلى عمَّروهُ … دَهْرهُمْ في تلاوة وصيام
أين فِتيانه الحِسانُ وجُوهًا … أين أشياخُهُ أولو الأحلام
أيُّ خَطْبٍّ وأيُّ رُزْء جليلٍ … نالنا في أولئكَ الأعمام
كم خذلنا من ناسكٍ ذي اجتهادٍ … وفقيهٍ في دينهِ علاَّم
واندامي على التَّخلُّفِ عنهمْ … وقليل عنهُم غناء نِدامي
واحيائي منهُمْ إذا ما التقينا … وهُمُ عند حاكم الحُكّام
أيُّ عُذْرٍ لنا وأيُّ جوابٍ … حين نُدْعَى على رؤوسِ الأنامِ