البحر:
قصدتُ إليك لاأُدْلي بشيءٍ … أرى حَقِّي عليك به عظيما
سِوى الكرم الذي أعرقْتَ فيه … وحسبي أن تكون فتى كريما
ولم أمدحكَ إتحافًا بمدحٍ … كفى مدحٌ غُذيتَ به فطيما
ولكنِّي دعوتُك في سُؤالي … بأسماءٍ دُعيتَ بها قديما
ولم أر كُفْءَ سَمْعكَ من كلامي … سوى المُوْزونِ وزنًا مُستقيما
ولستُ أرى ثوابَ الشعر دَيْنًا … عليك ولا أرى نفْسي غريما
ولكنِّي أراك تراه حقًّا … لمجدك والوسيمُ يرى الوسيما
فإنْ تَكُ عند تأميلي وظَنِّي … فكم صدَّقْتَ بارقكَ المشيما
وإن عاقَ القضاءُ نداك عني … فلستُ أراك في منعي مُليمًا
وما غَيْثٌ إذا ما اجتازَ أرضًا … إلى أُخْرى بمُعْتَدٍّ لئيما