بعيدٌ من الأحياءِ مَنْ سَكَنَ الرَّجم … طوى الموتُ أسبابَ المحاباةِ بيننا
فلستُ وإن أطنبتُ فيك بِمُتَّهم … لعَمْرِي وعَمرِي بعدك الآن هَيّنٌ
عليَّ ولكنْ عادةٌ عادها القسم … لقد فجعتْ منكِ الليالي نُفوسها
بمحيية الأسحار حافظةِ العتم … ولم تُخطيء الأيام فيك فجيعةٌ
بِصوَّامةٍ فيهنَّ طيَّبةِ الطِّعم … وفاتَ بك الأيتامَ حِصنُ كِنافةٍ
دفيءٌ عليهم ليةَ القُرِّ والشَّبم … رجعْنا وأفردْناكِ غير فريدةٍ
من البِرِّ والمعروفِ والخيرِ والكرم … فلا تَعدمي أُنْسَ المحلِّ فطالما
عكفتِ وآنستِ المحاريبَ في الظُّلم … كستْ قبركَ الغُرُّ المباكيرُ حُلَّةً
مُفوَّفةً من صَنْعةِ الوبل والدِّيم … لها أرجٌ بعد الرُّقادِ كأنما
يُحدِّثُ عما فيكِ من طَيِّبِ الشِّيم … ن