وحُقَّتْ بأن تسودَّ وابيضَّتْ اللِّمَم … وأظلمتِ الدنيا وباخ ضياؤها
نهارًا وشمسُ الصَّحوِ حَيْرى على القمَم … وأجدبتِ الأرضُ التي كنتِ روضةً
عليها وأبدتْ مَكْلحًا بعد مُبْتَسم … ومادتْ لك الأجبال حتى كأنما
شواهقها كان بِمحياك تُدَّعمْ … وأصبحَ يبْكيكِ السحابُ مُجاوِدًا
فأرزم إرزامَ العجولِ ومارذم … وناحتْ عليكِ الريحُ عبري وأصبحتْ
لدُنْ عَدِمَتْ ريَّاكِ تجري فلا تُشَمْ … وقامتْ عليكِ الجنُّ والإنس مأتمًا
تُبكِّي صلاةَ الليلِ والخمص والهضم … وأضحتْ عليكِ الوحشُ والطيرُ وُلَّها
تبكِّي الرواء النضر والمخبر العمَمِ … وأبدى اكتئابًا كلُّ شيءٍ علمتُه
وأضعافٌ ما أبداه من ذاك ماكتَم … كذاك أرى الأشياءَ إما حقيقةً
بدتْ لي وإما حُلْمَ مُسْتَيْقظٍ حَلم … ولن يَحْلُم اليقظانُ إلاَّ وقد أتتْ