إذا شُبَّ الجلادُ خبا اللِّطام … وما أعطيتَ إلا ارتاشَ حر
وأطرق والحياءُ له كِعام … تسدُّ فُقورنا وتغضُّ منا
فنستعفي هناك ونُستذام … ونلقى منك محتقر الهاهُ
وحول أخسِّها قدرا يُحام … بنًى لاحاتمٌ كان ابتناها
ولا أوسٌ وحارثة ولام … ولكن كسرويٌّ ذو فعالٍ
له بدءٌ وليس له اختتام … فيا عجبي أأستحيي لعجزي
وفيك لأن تسامحني اغتنام … تحب الشكر لا ما كدَّ حرا
بل المجرى يُعاقبه المصام … متى ناقشتَ ذا شكرٍ حسابا
فيدْخلُني من العجز احتشام … ألستَ المرءَ يكرمُ في حياء
كأن صنيعك الحسنَ اجترام … ويكتمُ عُرفهُ فيفوحُ منه