وفي المعروف أطعمةٌ وِخام … وكنتُ إذا أنختُ إليك عيسى
وآمالي غراثُ أو عِيام … أنختُ بحيث تبيضُّ الأيادي
وتسودُّ المطابخُ والبِرام … خلا أني أهابُكَ لا لسوء
كما تتهَّيبُ البحرَ الهيام … ويملكني حيائي حين تُربي
على شكري دسائِعُك الضِّخام … ألم تر أننا لما التقينا
فغنَّتني صنائعُك الجسام … رأيتُ الشكر قد ضعفت قواه
فشمر للفرار ولا يُلام … وكنتَ الغالب المنصور جندا
إذا لاقى تذمُّمك الذمام … وما تنفك تغلبُ كل شكرٍ
بعُرفٍ ما لعُروته انفصام … وذاك بأن أبيح فليس يُحمى
وليس بأن أعزَّ فما يُرام … وكنتُ إذا نوى المحسانُ ظعنا