غدتْ وهْيَ من حظ المسامع قد ذكت … بريّاك حتى استُنشئت بالخياشم
تسير بذكرٍ منك مازال قاطعا … بل الغَوْل طلاعًا ثنايا المخارم
صنيعةَ قوَّالٍ بفضلكَ صادع … وفي كل وادٍ لامتداحك هائم
تظل لها الأفواهُ عند نشيدها … عِذابَ الثنايا واضحات الملاغم
تُصيخ لها الآذانُ طورًا وتارةً … يكبُّ عليها لاثمًا بعد لاثم
فدونَكَها غيظًا لقوم يرونها … شجًى ناشئًا بين اللُّهى والغلاصم
إذا اكتحلوا بي مُقْبلًا فكأنما … جباهُهُمُ مزويةٌ بالمحاجم
وقد جرَّبوا لحمي فذاقوا مرارةَ … نهتُهمْ فكفُّوا غيرَ خَرْقِ الأوارم
وما ضرَّها أن لم يُثِرْ خَطَراتِهِ … لها شيخُ يربوع ولاشيخُ دارم