البحر:
أيادي بني الجراح عندي كثيرةٌ … وأكثرُ منها أنها لا تُكَدَّرُ
همُ القوم ينسوْن الأياديَ منهُمُ … عليك ولكنَّ المواعيد تُذكَر
وإن كنتُ قد أهملْتُ بعد رعايةٍ … وأغفلت حتى قيل أشعثُ أغبر
وقُلِّدتُ شُغْلًا ضَرُّهُ لي معَجَّل … سريع وأمّا نفعه فمؤخر
أروح وأغدو فيه أنصَبَ عاملٍ … وأصفَره كفًا فكمْ أَتَصَبَّرُ
إذا بعتُ صَوْني حُرَّ وجهي وراحتي … بجوعٍ فَمَنْ مِنِّي أتَبُّ وأخسر
ألا حبذا الأعمال في كل حالةٍ … إذا كان منها وجهُ نفعٍ مُيَسَّر
فأما إذا كَدَّتْ وأكْدتْ على الفتى … فما هي بالمعروف بل هي منكر
وإنّ أبا عبد الإله لسيد … وفي الحال لو يُعْنَى بحالي مُغيِّرُ
وإنّ له من فضله لمُحرِّكًا … على أنها الأخلاق قد تتنكر