وإنْ كان كالإبريز يصدأ غيرُهُ … ويأتي عليه ما أتى وهو أحمر
سأزجر عنه اللّوم من كل لائمٍ … حِفاظًا له ما دام لي عنه مَزجَرُ
وأعذُرهُ ما دام للعذر موضعٌ … وأنظِرهُ ما دامتِ النفس تُنْظر
وأحسِبهُ يومًا ستَزهاه نفسهُ … فيفعل في أمري التي هي أفخر
ونفسُ أبي عبد الإله ضنينةٌ … به أن تراهُ حيث يُكْدى ويعذُر
وما هي عن لوم له بمُفيقة … إلى أن تراه حيث يُسدى ويُشكَر
أعنِّي أبا عبد الإله ولا تقلْ … أعنتُ فأعياني القضاء المقدر
ففي الأمر إن عاينتَهُ متيسّرٌ … وفي الأمر إن آتيتَهُ متعذَّر
أيعطش أمثالي وواديك فائضٌ … ويُجدِب أمثالي وواديك أخضر
أبَى ذاك أن الطَّول منك سجيةٌ … وأنك بيت المجد بالحمد تُعمَر