بيوتُ ضياء لاتبوخُ وحكمةٍ … نُجوميةٍ منهاجُها غيرُ طاسم
ترون بها ما في غدٍ رأْيَ ناظرٍ … بعين من البرهان لا وهمَ واهم
علوم نجوم في قلوبٍ كأنها … نجومٌ أُجنَّتْ في نجومِ نواجم
أريتُم بها المنصور فوزةَ قدْحِهِ … وقد ظنها إحدى الدواهي الصيالم
وأحسنتُم البشرى بفتحٍ مغيَّبٍ … تراءى له في شخصِ إحدى الهزائم
وقد كان ردَّى بالرحال ركابه … وودَّعَ دنياه وداعَ المُصارم
رأى أن أمر الطالبيين ظاهرٌ … فعاد بأكوارِ القِلاص العياهم
فطأمنتُم من جأشه ووهبتُم … له نفسًا مِ الكاذباتِ الكواظم
فما رام حتى أقبلتْ بُشراؤه … مع الفتح فوق الشاحجاتِ الصلادم
وما زلتُم مصباحَ رأي ومَفْزعًا … لمَنْ بعده في المُنكرات العوارم