أخي ما أخي لامُرْتجي الخيرِ خائبٌ … عليه ولا ذو المدح فيه بآثمِ
وهَلْ مأثَمٌ في مدحِ من كان مدحُه … يوازِنُ عندَ اللَّهِ تسبيحَ صائم
فتًى تركَ الأشعارَ طُرًّا مدائِحا … وكانت زمانًا جُلُّها في الشتائمِ
إذا هطلتْ بالعُرْفِ عشْرُ بنانِه … فقدْ هَطَلَتْ بالعُرْفِ عشْرُ غمائمِ
يقودُك مكرورُ التجاريبِ نحوهُ … وهل تَجْتوي شهْدًا تجاريبُ طاعِمِ
وما ذائقٌ روحَ الحياةِ بآجِمٍ … مذاقَتَهُ يوما ولابعْضِ آجِم
تُلاقيه مَبْغيًّا عليه مُحَسَّدًا … ولسْتَ ترى في عِرْضهِ قرمَ قارمِ
وماذاك من بُقْيا العِدا غيرَ أنَّهُمْ … رأوا رمْيَه بالذامِ ذامًا لذائمِ
رقيقُ طرازِ الظَّرفِ لكنَّ جُودَه … كثيفُ الحيا ذو عارِضٍ متراكم
كتومٌ لما أولى أخاهُ مُحدِّثٌ … أخاهُ بنُعْمى اللَّهِ غيرُ مُكاتمِ