وغانٍ عن الشورى بذكراهُ زارهُ … فآبَ ولم تُقر له سِنُّ نادم
كأني إذا يمَّمْتهُ ومُحمدًا … سموتُ إلى أوسِ بن سعدى وحاتم
أرائمتي رجِّي من اللَّه رحمةً … مُوكَّلةً بالأمهاتِ الروائمِ
وإنّ الذي تَسترْحِمُ الأمُّ لابنِها … بها وبه لاشكَّ أرْحَمُ راحم
دعي رعْيةً ليستْ تدومُ وعوِّلي … على خلفٍ من رِعية اللَّه دائمِ
فإنَّ الذي يُمطيني البحرَ مَرْكبًا … سيحفَظُني من مَوْجه المُتَلاطِم
كِلي رعيتي عند المغيبِ إلى الذي … رعانا قديمًا في غُيوبِ المشائمِ
هو الكاليءُ الراعي ونَحْنُ وغيرُنا … بعيْنَيْهِ مَرْعيُّونَ رعْيَ السوائمِ
فمَنْ ظنَّ أنَّ الناسَ يرْعَوْنَ دونَهُ … نفوسهُمُ فلْيَعْتَبِر بالبهائمِ
فإنْ هي كانتْ مُلْهَماتٍ رشادها … على جَهْلها فليعترف للمُخاصمِ