إذا نحنُ قُلْنا ماتَرَيْنَ أرَيْننا … إباحةَ معروفٍ ومَنْع محارِم
يصوبْنَ ذا الإقرارِ بالحق كلِّه … ويلْحَيْن ذا الإقرارِ عند المظالمِ
يسمِّحن ذا البخلِ الرتوبِ وتارةً … يُشَجِّعنْ ذا الجبنِ الرَّجوفِ القوائمِ
ويُنطِقْن أهل الصمتِ في كل مَحْفلٍ … مهيبٍ كمِثلِ المأزقِ المتلاحِم
على ذاك أسَّسنا الخلالة بيننا … فهلْ مَنقم فيما اعتددْت لناقم
أعنْ مثل ذاك الحرِّ تَستَلْفتينني … إلى كُلِّ عبد الخيمِ وغدِ الشكائم
أخي ما أخي لامُرْتجي الخيرِ خائبٌ … عليه ولا ذو المدح فيه بآثمِ
وهَلْ مأثَمٌ في مدحِ من كان مدحُه … يوازِنُ عندَ اللَّهِ تسبيحَ صائم
فتًى تركَ الأشعارَ طُرًّا مدائِحا … وكانت زمانًا جُلُّها في الشتائمِ
إذا هطلتْ بالعُرْفِ عشْرُ بنانِه … فقدْ هَطَلَتْ بالعُرْفِ عشْرُ غمائمِ