البحر:
غضبٌ ألحُّ من السحابِ الأسحمِ … ورضًا أعزُّ من العُرابِ الأعصم
لم يَبْقَ من أحدٍ أفاخر بكم … إلا رآني أمسِ غيرَ مُكرَم
عمَّ الأذينُ بإذْنه وتخلفت … حالي فلم أُذْكر ولم أتوهم
لكنْ نُبذْتُ مع اللَّفيفِ بمَسْمع … وبمنظرٍ للشَّامتينَ ومَعْلمِ
بلْ ما أصابتني هناك شماتةٌ … لكنْ غُبِطْتُ بأنَّني لم ألطمِ
وأشدُّ من ظُلم الأذينِ وسائلي … عِلْمي بظَنِّكَ أنَّني لم أُظْلم
عطفًا عليَّ أبا الحسين فإنَّني … من أوليائك في الزمانِ الأقْدم
أنا من عراكَ وبابُ داركِ مُوحِشٌ … من كلِّ مُؤتنفٍ عليَّ مُقدَّم
إنّي أُعيذُكَ يا مُؤَمَّل دَهْرِه … من أنْ يراك المجدُ دافعَ مَغْرَم
بل أنتَ مُعْفًى من جميع حوائجي … إلاّ لقاءك في السواد الأعظم