خليلٌ أتى من بعد ماغابَ نوبةً … وكنتَ إليه جِدَّ ظمآن أهْيما
وليس لشيء ماخلا بَذْلك القِرى … نهارًا وقدمًا كنت بالبذل مغرما
وقد كان ماتَقريه بالليل كافيًا … ولكن ترى ما ازددت من ذاك مغنما
ولستَ براضٍ عن زمانك أو تَرى … فعالَك فيه ما أضاء وأَظلما
ومثلك لا يَستحسنُ البُرْدَ ملبسًا … إذا كان من إحدى نواحيه مُعلما
ولكنْ إذا أعلامُه كَمُلَتْ له … فذاك إذا ما كان أيضًا مُسَهَّما
ومازلتَ تَقلى الجودَ إلا مُكمَّلا … وتأبى اصطناع العُرف إلا مُتَمَّما
وتبني العلا حتى يخالك معشرٌ … وما أَبعدوا تبني إلى المجد سُلَّما
فعِش أبدًا مادام مجدُك باقيًا … ولم يَعْنِ من يعنيه إلا يرمرما
تَصومُ ولم تعدمْ من العلم عصمةً … وتُفر محمودًا ولم تأتِ مأثما