تضارِعهُ في السنّ بل هيَ أقدمُ … ويشفق منها في بقية عمرهِ
أمنتَ وأنفُ الدهر أجدعٌ أكثمٌ … أمن ضيقِ مثْوى المرء في بطن أمه
إلى ضيق مثواه من القبر يُسْلَمُ … ولم يلقَ بين الضيق والضيق فُسْحَةً
أبى ذاك أن الله بالعبد أرحم … أنَّ عبيدَ الله للناس عصْمةٌ
بأيديهم منها عُرًا لاتُفَصَّمُ … سيزجر عنك الدهرَ إن شئت زجرةٌ
يصيخ لها خوفًا ولا يترمرم … هو المرءُ أما مالُه فمحلَّلٌ
لعافٍ وأما جاره فمحرَّمُ … لجيرانه منه مَحَلٌّ ممنَّعٌ
يضيم به الدهرَ الذليل المضيَّمُ … وكفٌّ صَنَاعٌ تجبرُ الكسرَ منهمُ
وتدملُ من ذي كَلْمهم حين يُكْلمُ … وتحتاطُ من كرّ الزمانِ عليهمُ
فتنهاه عنهم بالتي هي أحسُمُ … تتبع أظفارَ الزمان تَتَبُّعًا