غدت بين أحناء الضلوع تُقوَّمُ … له الراية السوداء تخفقُ فوقَها
مع النصر رايات من الطير حُوَّمُ … يحمنَ عليها واثقاتٍ بأنها
ستُجزَر أشلاءَ الطغاة وتُلْحَمُ … وماحربهُ حربٌ إذ نابذ العدا
ولكنها أرضٌ عليهم تُدمْدِمُ … أخو الرأي والبأسِ اللذيْن كلاهما
يُكادُ به الجيش اللُّهام فيُهْزمُ … يُرى أو يُلاقى وحدَه فكأنما
يُرى أو يُلاقى ألفُ ألفٍ مصممُ … له عندَ قدْحِ الرأي من خطراته
وعند انتضاء العزم للأمر يدْهَمُ … سُكونٌ كإطراقِ الشُّجاع وسورةٌ
كسورته لابل أشدَّ وأعْرَمُ … هو الليث طورًا بالعراء وتارةً
له بين أجامِ القنا متأجَّمُ … مُساورُ قِرنٍ أو مجيلُ جوائلٍ
من الرأي مكرُ الله فيهنَّ مدغَمُ … ليطرقْهُ ضيفٌ أو لتطرقه نوبةٌ