ولاجُرْتَ عن قصد لأنك مُعلَمُ … وهل يوحشُ الإفرادُ من هو وحدَه
خميسٌ تضيق الأرض عنه عرمرمُ … فأصبحتَ قد غادرتَ كلَّ ثنيَّة
لها منهجٌ يهدي الأدلاَّء لَهجمُ … وفي الناس من يسمو بهمةِ غيره
إلى ذروة المجد التي تُتَسَنَّمُ … ينامُ عن المعروف إلا مباريًا
بمعروفه معروفَ من يتكرمُ … وينكص في الهيجاء إلا مباهيًا
وإن كان للْحامي هنالك مَقدَمُ … فياتي منالعلياء والمجد ما أتى
كمقتحمٍ في غمرة وهو مُقْحَمُ … كذاك المبادي والمسامي وإنما
يُسامَى كريمٌ بالمكارم مُلزَمُ … ولاحمد إلاَّ لامرىء ذي قريحة
يهشُّ أخوها للتي هي أكرمُ … هشاشته للماء تنسجُ متنهُ
شمالٌ خَريقٍ وَهْوَ حَرَّان أهْيَمُ … على حينَ لم تبعثه إلا طبيعةٌ