بكأسها وخاتمُها في خصرها متختَّم … كهمّ الخليّ اسودّ فرعٌ ومَكْحلٌ
لها خِلقةً وابيضَّ ثغرٌ ومَلْغم … وأشرقَ منها صحنُ خدٍّ مضرَّجٍ
يظلُّ بما فيه من الماء يُضرم … مُفدًّى يسمى باسمِ فيها مقبَّلًا
إذا قيل للخدّ الشتيم ملطّم … وأنَّى يسمّى ملْطمًا وهوملثمٌ
فدى حُسْنَه من ذاك خَدٌّ مَلطَّمُ … على أنه مغرًى به العضُّ مُولعٌ
وليس له ذنبٌ سوى الحُسنِ يُنقَمُ … يُعضُّ وما أسدى إلى العين شيئًا
وليس بمظلومٍ وإن كان يُظْلم … يظلّ إذا أبدى لنا منه صفحةً
تلذّ بها أبصارنا وتنعَّم … نُولّيه أطرافَ الثنايا وإنّه
ليَدْمَى من الألحاظِ بل حين يُوهمُ … بذاك قضى قاضي الهوى وهْو ظالمٌ
على الخَدِّ للعين التي هي أظلم … ومازال في القاضي الغشومِ تحاملٌ