وسوْرتِها حتى يبوحَ المُجمجم … هي الورسُ في بيضِ الكؤوس وإن بدَتْ
لعينيك في بيضِ الوجوه فعنْدمُ … يظلُّ لها المزكومُ حين يسوفُها
سحابةَ يومِ وهْو بالمسك يُفعَم … لها لذَّتا طعم ورشٍّ وكأنه
دبيب نمالٍ في نقًا بات يُرهَم … مذاقٌ ومسرى في العروق كلاهما
ألذُّ من البرء الجديد وأنعمُ … كأنهما لثمُ الحبيب وضمُّهُ
وقد باتَ منه تحت خدّك مِعصمُ … إذا نزلتْ بالهم في دارِ أهلهِ
غدا الهمُّ وهو المرهَقُ المهضّمُ … أقامتْ ببيتِ النارِ تسعين حجةً
وعشرًا يُصلّى حولها ويُزمزمُ … سقتْني بها بيضاءُ فُوها وكأسُها
شبيها مذاقٍ عند من يتطعمُ … سقيمة طرْفِ العينِ سُقمًا بمثله
يصابُ صحيحات القلوبِ فتسقمُ … من الهيفِ لو شاءت لقامت