تحمّل ما حُملتَه من أمانةٍ … فناءَ بها منه ضليعٌ عَثمثُم
حليم إذا ما الحلمُ أُحمِدَ غِبُّهُ … وأدَّى إلى العُقْبى التي هي أسلمُ
جهولٌ على الأعداء جهلَ نكايةٍ … يداوَى به جهلُ الجهولِ فيُحْسمُ
وحاشاه من جهلِ الغباوة أنه … أطبُّ بأحناء الأمور وأحكمُ
عَفُوٌّ إذا ما الذنبُ لم يعْدُ حدَّه … إلى الوِتْرِ تَبَّاعٌ قفا الوتر أرقمُ
أخوذٌ بوثقي عروتَيْ كلّ خُطَّةٍ … تروكُ الهوينا للتي هي أحزمُ
حلا لشفاه الذائقين وإنه … على لهوات الآكلين لعلْقَمُ
وداوَى من الأدواءِ حتّى أماتها … بأدويةٍ لم يدرِ ماهنّ حِذيمُ
فذو الزيغِ يُسْتَأنَى وذو الغيث يُنْتَحَى … وذو النفر يُسْتَدْنى وذو الشَّغْب يُوقمُ
وكانت همومٌ لاتزال تهمُّها … رجالٌ فقد عادت مغايظَ تكظمُ