نديمان من شتّى وكأسٌ كريهةٌ … أباها من الشُّرَّابِ إلا المجشَّمُ
فظلّ لنا يومٌ من اللهو مُمتعٌ … وظلّ لها يومٌ من الشرّ أيْومُ
ورحنا على القُبّ العتاقِ وكلُّها … من العلقِ الوحشيِّ أقرحُ أرثمُ
تخايلُ منه في خضاب تخاله … طِلاءً من الحناء قاناه بقَّمُ
كأنّ لها حَظَّيْن مما تصيدُه … على أنها منه مدى الدهر صُوَّمُ
وأنقذ منا العُفْرَ والرُّبْدَ ميلُنا … إلى العينِ والحُقْب التي هي أوسمُ
وكان لنا في كلّ حقّ وباطلٍ … جُنوحٌ إلى الشأن الذي هو أفخمُ
ومعتركٍ تبدو نجومُ حديده … وقد لفّه ليلٌ من النقع أطخمُ
شهدتُ القنا فيه تقصّفُ والظُّبا … تُفلَّلُ والبيضَ الحصينَ تحطَّمُ
فلم أكُ ممنْ حاصَ عن غمراتِه … ولاغاصَ فيها حيث غاصَ المغمَّمُ