دُفعنا إليها وهْي زُهرٌ كأنها … خلالَ أنيقِ النَّوْرِ نورٌ مجسَّمُ
فما ذرَّ قرنُ الشمسِ حتى رأيتها … تعصفرها مثعنجرات تَهزمُ
دلفنا لها بالسمهريّ فطالعٌ … إلى مصرعٍ يرتاده ومُحَرْجمُ
وقد حاولتْ منجًى فقالت رماحُنا … لِمُمْعِنِها عرّجْ فهذا المخيَّمُ
فلم يُنْجِها إحضارُها وهْو مُلْهَبٌ … ولاذبَّ عنها اللُّها وهو مُتْأمُ
قرونٌ لها منها حرابٌ قرائنٌ … ولكنَّ خصمَ السمهرياتِ يُخْصَمُ
وقد طال ماذادتِ بها غير أنه … أتيح لها رأسٌ من الكيدِ مِصْدَم
بحيثُ يضمُّ الثورَ والعيْرَ مرتعٌ … يراعيهما فيه الأصكُّ المصلَّم
وشُنَّتْ لها في آل أخدرَ غارةٌ … كما شُبَّ أُلْهوبُ الحريقِ المضرَّمُ
تنادمَ فيها الموتُ أحمر قاتمًا … قريعَ المها والأخْدَريُّ المكدَّمُ