البحر:
ترفّعْ إلى النجم العليّ مكانُه … ونَل كل ما منّاه نفسَك فضلُها
ولاتتكبّرْ عند ذلك كله … فواللَّهِ مانلتَ التي أنت أهلُها
عذرتُك لو نلتَ التي أنت دونَها … من الأمرِ أو نلتَ التي أنت عِدلها
ولاعذرٌ إن نِلتَ التي أنت فوقها … على هذه الصغرى التي قلّ عذلُها
أمثلُ الذي قد نلتَ يكبُرقدْرُه … لدى نفسك الكبرى التي ليس مثلُها
ولاعذرٌ للحالِ التي ضنَّ فرعُها … علينا بما فيه إذا اشتدّ أصلُها
عهدْنا لك الكفَّ التي جلَّ بذلُها … فلِمْ قلّ لما زادك الله بذْلُها
وما قلّ إلا عندَ عبدِك وحده … وقد جِيد حَزْنُ الأرضِ منها وسهلُها
أضأتَ لأهل الأرضِ غيري وأظلمتْ … لذلك نفسٌ حالف الليلَ رحلُها
وصبّتْ على غيري فجادت بطلّها … سماؤك حتى غرّق الناس هَطلُها