فثوى هامُهم بمثوى هوانٍ … ليس فيه سوى الرياحِ فوالي
قد أُذيلت لهم لحًى كالجوا … ليق تليها عنافِق كالمخالي
ونجا فلُّهم على فلّ خَيْلٍ … كُنّ أقبلن كالقطا الأرسال
بعدما قدّروا لهن مُروجًا … من سيوحٍ مَريعة ودوالي
بين بغداد والحديثة يخصمْ … نَ بها الريفَ آمنات الرعالِ
أمَّل القومُ ثوبةَ البُدنِ فيهنْ … نَ فأعجلن ثوبةَ الأبوالِ
صادفوا دونَ ذاك شوكَ القنا ال … لدن وودُّوا لو كان شوكَ السيالِ
أسرعتْ فيهم مكائدُ كانت … قبلُ دبت لهم دبيبَ النّمالِ
بثّ منها الحكيمُ فيهم سهامًا … وقعتْ في مواضعِ الآجالِ
يا ابن يحيى حلفْتُ لو غِبْتَ عنها … أعضلَ الداءُ أيّما إعضالِ