ما يقاسي العفاةُ من عضّ دهرٍ … ما يقاسى فيهمُ من العذَّالِ
بل هو المرءُ يحجمُ العذلُ عنه … لا لخوفِ الخنا بل الإجلالِ
يتبارى إليه وفدانٌ شتَّى … وفد شكرٍ يحثُّ وفدَ سؤالِ
بل عطاياه لاتزال تُباري … وافداتٍ إلى ذوي الآمال
موغلاتٌ في كل فجّ من الأر … ضِ تفوتُ الرياحَ في الأيقال
بالغاتٍ إلى المقصّر عنها … نائلاتٍ بعيدَ كلّ منالِ
يرقدُ الطالبون وهي إليهم … أرِقاتُ الوجيفِ والإرقالِ
رحلتْ نحو مَنْ تثاقل عنها … وكفتْه مؤونةَ الترحالِ
لاتزُل عنه نعمةٌ لو أُزيلتْ … لم تجد عنه وِجهةً للزوالِ
فلئنْ كان للرعية غيثًا … أصبحت في حياه كالأهمالِ