أآنَسَتْهُ من مجدهِ مؤنساتٌ … أوحشتهُ بقلةِ الأشكال
وهداهُ من وجههِ ضوءُ بدرٍ … نورُه الدهرَ غيرَ ذي اضمحلالِ
من رجالٍ توقَّلوا في المعالي … بالمساعي توقُّلَ الأوعالِ
بل ترقَّى إلى العلا طالبوها … وتدلَّى إلى العلا من معالِ
منحتْه فضولهُ كلَّ فضلٍ … حلَّ بين النبيلِ والتنبالِ
بل أبى بذله الفضولَ تعدّ … من ظلومٍ كرائمَ الأموالِ
يفضل المفضلون إلا ابن يحيى … فهو عالٍ عن خُطةِ الإفضالِ
غيرُ راضٍ لسائليه بقصدٍ … عند إثرائهِ ولا إقلالِ
فإذا ماله تعذّر وصّى … جاهَه بعدَه على السُّؤَّالِ
فتراه لهم رِشاءً وطورًا … جُمةً يستقونها بالعقال