وظلَّ على الأيدي تساقط نَفْسْه … ويذوِي كما يذوي القضيبُ من الرَّنْدِ
فَيالكِ من نفس تساقط أنفسًا … تساقط درٍّ من نِظَام بلا عقدِ
عجبتُ لقلبي كيف لم ينفطرْ لهُ … ولو أنَّهُ أقسى من الحجر الصَّلدِ
بودِّي أني كنتُ قُدمْتُ قبلهُ … وأن المنايا دُونهُ صَمَدَتْ صَمدِي
ولكنَّ ربِّي شاءَ غيرَ مشيئتي … وللرَّبِّ إمضاءُ المشيئةِ لا العبدِ
وما سرني أن بعتُهُ بثوابه … ولو أنه التَّخْليدُ في جنَّةِ الخُلدِ
ولا بعتُهُ طَوعًا ولكن غُصِبته … وليس على ظُلمِ الحوداث من معدِي
وإنّي وإن مُتِّعتُ بابنيَّ بعده … لَذاكرُه ما حنَّتِ النِّيبُ في نجدِ
وأولادنا مثلُ الجَوارح أيُّها … فقدناه كان الفاجع البَيِّنَ الفقدِ
لكلٍّ مكانٌ لا يسُدُّ اختلالهُ … مكانُ أخيه في جَزُوعٍ ولا جلدِ