لم تأخذ الغفلات منه مقلة … سهرت لتنبيه العيون النعس
هذا إناء الحكمة البر الذي … بيهاء أنوار المهيمن قد كسي
بحر تدفق بالزلال وجاءنا … بأجل من در البحار وأنفس
ذرب النهي برزت أهله فكره … فرمى خطوب الدهر عن مثل القسي
ماضي البراعة حين نكس رأسها … عنت الصعاب لها برأس منكس
يجلو الحقائق من ستور خفائها … كالصبح ينزع من قتام الحندس
وإذا تصدر قائلًا في مجلس … ألفيت قسًا ضمن ذاك المجلس
وإذا ارتقى فوق المنابر خشعت … كلماته قلب الجماد الأملس
وهديته كلما لقد يمنتها … بمقام محراب لديه مقدس
لا زال يزدان الثناء بذكره … مثل الطراز يزين ثوب السندس