ـ [ظافر آل سعد] ــــــــ [23 - 02 - 04, 07:30 ص] ـ
الأخ الفاضل أبو بكر وفقه الله.
انتهى الإشكال.
واعذرني على فهمي لكلامكم المتقدم؛ فإنه هو ما تقتضيه عبارته.
أما ما يتعلق بالإمام الدارقطني: فإني إنما استنكرت أن تكون له طريقة خاصة انفرد بها عن باقي الأئمة في مسألة اتصال روايات من عرف بالإرسال. - وهذا هو ما تقتضيه عباراتكم قبل التوضيح -.
أما رأيه في سماع الحسن من سمرة؛ فإنك تعلم أخي أن القرائن التي يستدل بها الأئمة على الانقطاع كثيرة (وليست منحصرة في إدخال الوسائط) , فلعل الدارقطني لاحت له قرائن تدل على عدم سماع الحسن إلا حديث العقيقة , وليس هذا بمستنكر؛ فهناك رواة كُثر حُكِم بعدم سماعهم من بعض أشياخهم إلا أحاديث مذكورة بأعيانها , وهذا عائد لما تقدم.
وأظن أن الذي حمل الدارقطني - ومن قال بقوله , وهم كثير - على هذا الرأي هو أن الحسن لم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة وباقي أحاديثه عنه وجادة , ويدل على هذا قصة مشهورة عن الحسن , وواقع رواياته عن سمرة.
وشرح هذا يحتاج إلى بسط وتطويل.
وللشريف العوني بحث محرر رائع عن سماع الحسن من سمرة في كتابه (( المرسل الخفي ) ), فراجعه إن أردت تحقيق المسألة , ولا يفوتنك؛ فإنه بحث متعوبٌ عليه.
وأعتذر عن التأخر عن التعليق؛ فإني لم أقرأ كلامك إلا الليلة.