وقد تفرد عبدالرحيم بن سليمان وفضيل بن سليمان بذكر اتصال الحديث بين سعد بن عبيدة وابن عمر، الأول بالتصريح بالسماع، والثاني بالتصريح بحضور المجلس. وهذا خطأ منهما -فيما يظهر-، لاتفاق الجماعة على خلافه، وفضيل بن سليمان متكلم فيه.
2 -سليمان بن مهران الأعمش، وعنه:
أ- عبدالله بن داود،
ب- ووكيع،
ج- وأبو عوانة الوضاح بن عبدالله اليشكري -في رواية الطحاوي في بيان المشكل عن بكار بن قتيبة، عن يحيى بن حماد، عنه-.
د- وقد رواه عبدالرزاق عن سفيان الثوري، عن الأعمش، وعن أبيه سعيد بن مسروق، وعن منصور بن المعتمر، قرنهم جميعًا،
هـ- ورواه شعبة بن الحجاج عن الأعمش -في رواية أبي داود الطيالسي عنه-، وقرنه بمنصور بن المعتمر، ويأتي الخلاف على شعبة.
3 -سعيد بن مسروق، والد سفيان الثوري، وقد رواه عنه:
أ- ابنه سفيان -في الرواية السابق ذكرها-،
ب- وإسرائيل، وبعض روايات إسرائيل توهم أن الحديث من مسند عمر لا من مسند ابنه.
4 -منصور بن المعتمر، وعنه:
أ- سفيان الثوري -في الرواية المذكورة التي قرن بها ثلاثة من الرواة-،
ب- ويزيد بن عطاء،
ج- وشعبة بن الحجاج، وعنه اثنان: أبو داود الطيالسي -في روايته المذكورة التي قرن فيها منصورًا بالأعمش-، ووهب بن جرير-في رواية أبي عوانة في مستخرجه عن ابن المنادي عنه-.
الوجه الثاني عن سعد بن عبيدة: عنه، عن رجل من كندة (سُمِّي: محمدًا الكندي) ، عن ابن عمر:
وقد رواه منصور بن المعتمر، وعنه:
أ- شعبة، وعنه: محمد بن جعفر غندر، وروح بن عبادة، ووهب بن جرير -في رواية الطحاوي في بيان المشكل عن إبراهيم بن مرزوق عنه-،
ب- وشيبان بن عبدالرحمن،
ج- وجرير بن عبدالحميد -في رواية الحسن بن عمر بن شقيق عنه-.
الوجه الثالث: سعد بن عبيدة، عن أبي عبدالرحمن السلمي، عن ابن عمر:
ورواه عنه الأعمش، وعنه:
أ- محمد بن فضيل،
ب- وأبو عوانة الوضاح بن عبدالله اليشكري -في رواية أبي عوانة في مستخرجه عن أبي قلابة الرقاشي، عن يحيى بن حماد، عنه-،
ج- ومحمد بن سلمة الكوفي.
الخلافات في الحديث:
وسأبتدئ بالخلاف الأدنى فالأعلى، حيث اختُلف في هذا الحديث على عدد من الرواة:
1 -الخلاف على يحيى بن حماد:
-رواه عنه أبو قلابة الرقاشي، عن أبي عوانة الوضاح بن عبدالله اليشكري، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، على الوجه الثالث (بواسطة أبي عبدالرحمن السلمي) ،
-ورواه بكار بن قتيبة، عن يحيى بن حماد، عن أبي عوانة، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، على الوجه الأول (متصلًا) ،
والرواية الثانية أرجح؛ لأن أبا قلابة صدوق، قال الدارقطني: (صدوق، كثير الخطأ في الأسانيد والمتون، كان يحدث من حفظه؛ فكثرت الأوهام منه) ، وبكار بن قتيبة أجلُّ منه.
2 -الخلاف على وهب بن جرير:
-رواه عنه ابن المنادي، عن شعبة، عن منصور، عن سعد بن عبيدة، على الوجه الأول (متصلًا) ،
-ورواه عنه إبراهيم بن مرزوق، عن شعبة، عن منصور، عن سعد بن عبيدة، على الوجه الثاني (بواسطة الكندي) ،
والرواية الثانية أرجح، فإبراهيم بن مرزوق بصري كوهب بن جرير، وابن المنادي بغدادي، وإبراهيم بن مرزوق ثقة، قال فيه ابن أبي حاتم: (ثقة صدوق) ، وقال ابن يونس: (كان ثقة ثبتًا) ، أما ابن المنادي؛ فإنه ثقة، وأنكر عليه بعض حديثه.
والظاهر أن إبراهيم بن مرزوق أقوى من ابن المنادي، ويؤيده اتفاق بلده وبلد وهب بن جرير.
3 -الخلاف على شعبة:
-رواه عنه أبو داود الطيالسي، عن منصور، عن سعد بن عبيدة، على الوجه الأول (متصلًا) ، وقرن أبو داود منصورًا بالأعمش، وقال: (وأنا لحديث الأعمش أحفَظُ، والإسناد واحد) ،
-ورواه عنه محمد بن جعفر غندر، وروح بن عبادة، ووهب بن جرير -على الراجح عنه-، هؤلاء عن شعبة، عن منصور، عن سعد بن عبيدة، على الوجه الثاني (بواسطة الكندي) .
وأبو داود له أخطاء، وقرن الأسانيد مظنة الخطأ، وصرَّح أبو داود بأنه لا يجزم تمامًا بروايته عن شعبة عن منصور. وقد اتفق الآخرون -وفيهم أحفظ الرواة عن شعبة: غندر- على الرواية عنه عن منصور على الوجه الثاني (بواسطة الكندي) ، فروايتهم أصح وأرجح.
4 -الخلاف على جرير بن عبدالحميد:
-رواه إسحاق بن راهويه عنه، عن الحسن بن عبيدالله، عن سعد بن عبيدة، على الوجه الأول (متصلًا) ،