فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18306 من 36903

وترتيب الحكم على الوصف يشعر بالعلية فكل من الروايتين دال على أن علة القطع كل من السرقة وجحد العارية على انفراده ويؤيد ذلك أن سياق حديث بن عمر ليس فيه ذكر للسرقة ولا للشفاعة من أسامة وفيه التصريح بأنها قطعت في ذلك وابسط ما وجدت من الإشارة ما أخرجه النسائي في رواية له ان امرأة كانت تستعير الحلي في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستعارت من ذلك حليا فجمعته ثم أمسكته فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لتتب امرأة الى الله تعالى وتؤد ما عندها مرارا فلم تفعل فأمر بها فقطعت وأخرج النسائي بسند صحيح من مرسل سعيد بن المسيب ان امرأة من بني مخزوم استعارت حليا على لسان أناس فجحدت فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فقطعت وأخرجه عبد الرزاق بسند صحيح أيضا إلى سعيد قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة من بيت عظيم من بيوت قريش قد أتت أناسا فقالت إن آل فلان يستعيرونكم كذا فأعاروها ثم أتوا أولئك فانكروا ثم أنكرت هي فقطعها النبي صلى الله عليه وسلم وقال بن دقيق العيد صنيع صاحب العمدة حيث أورد الحديث بلفظ الليث ثم قال وفي لفظ فذكر لفظ معمر يقتضي أنها قصة واحدة واختلف فيها هل كانت سارقة أو جاحدة يعني لأنه أورد حديث عائشة باللفظ الذي أخرجاه من طريق الليث ثم قال وفي لفظ كانت امرأة تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها وهذه رواية معمر في مسلم فقط قال وعلى هذا فالحجة في هذا الخبر في قطع المستعير كمال لأنه اختلاف في واقعة واحدة فلا يبت الحكم فيه بترجيح من روى أنها جاحدة على الرواية الأخرى يعني وكذا عكسه فيصح أنها قطعت بسبب الأمرين والقطع في السرقة متفق عليه فيترجح على القطع في الجحد المختلف فيه قلت وهذه أقوى الطرق في نظري وقد تقدم الرد على من زعم أن القصة وقعت لامرأتين فقطعتا في أوائل الكلام على هذا الحديث والالزام الذي ذكره القرطبي في أنه لو ثبت القطع في جحد العارية للزم القطع في العارية قوى أيضا فان من يقول بالقطع في جحد العارية لا يقول به في العارية فيقاس المختلف فيه على المتفق عليه إذ لم يقل أحد بالقطع في الجحد على الإطلاق وأجاب بن القيم بأن الفرق بين جحد العارية وجحد غيرها أن السارق لا يمكن الاحتراز منه وكذلك جاحد العارية خلاف المختلس حرز والمنتهب قال ولا شك أن الحاجة ماسة بين الناس الى العارية فلو علم المعير أن المستعير إذا جحد لا شيء عليه لجر ذلك الى سد باب العارية وهو خلاف ما تدل عليه حكمة الشريعة بخلاف ما إذا علم أنه يقطع فان ذلك يكون أدعى الى استمرار العارية وهي مناسبة لا تقوم بمجردها حجة إذا ثبت حديث جابر في أن لا قطع على خائن انتهى كلام الحافظ 4/ 120

ـ [ابو مسهر] ــــــــ [18 - 06 - 03, 04:35 ص] ـ

وقال ابن دقيق العيد رحمه الله حول هذا الحديث في شرح العمدة

قد أطلق في هذا الحديث على هذه المرأة لفظ السرقة ولا إشكال فيه وإنما الإشكال في الرواية الثانية وهو إطلاق جحد العارية على المرأة وليس في لفظ هذا الحديث ما يدل على أن المعبر عنه امرأة واحدة ولكن في عبارة المصنف ما يشعر بذلك فأنه جعل الذي ذكره ثانيا رواية وهو يقتضي من حيث الإشعار العادي أنهما حديث واحد اختلف فيه هل كانت المرأة المذكورة سارقة أو جاحدة وعن احمد أنه أوجب القطع في صورة جحود العارية عملا بتلك الرواية وإذا اخذ بطريق صناعي اعني في صنعة الحديث ضعفت الدلالة على مسألة الجحود قليلا فأنه يكون اختلافا في واقعة واحدة فلا يثبت الحكم المرتب على الجحود حتى يتبين ترجيح رواية من روى في الحديث أنها كانت جاحدة على رواية من روى أنها كانت سارقة

وقال ابن القيم زيادة على ما نقله الحافظ عنه

وأعل بعض الناس الحديث بأن معمرا تفرد من بين سائر الرواة بذكر العارية في هذا الحديث وأن الليث ويونس وأيوب بن موسى رووه عن الزهري وقالوا سرقت ومعمر لا يقاومهم قالوا ولو ثبت فذكر وصف العارية إنما هو للتعريف المجرد لا أنه سبب القطع فأما تعليله بما ذكر فباطل فقد رواه أبو مالك عمرو بن هاشم الجنبي الكوفي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن امرأة كانت تستعير الحلى للناس ثم تمسكه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتتب هذه المرأة إلى الله ورسوله وترد ما تأخذ على القوم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت