فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17396 من 36903

فَإِنْ قَالَ قَائِل: وَكَيْفَ يَجُوز أَنْ يُقَال: سَلْ الرُّسُل , فَيَكُون مَعْنَاهُ: سَلْ الْمُؤْمِنِينَ بِهِمْ وَبِكِتَابِهِمْ؟

قِيلَ: جَازَ ذَلِكَ مِنْ أَجْل أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ بِهِمْ وَبِكُتُبِهِمْ أَهْل بَلَاغ عَنْهُمْ مَا أَتَوْهُمْ بِهِ عَنْ رَبّهمْ , فَالْخَبَر عَنْهُمْ وَعَمَّا جَاءُوا بِهِ مِنْ رَبّهمْ إِذَا صَحَّ بِمَعْنَى خَبَرهمْ , وَالْمَسْأَلَة عَمَّا جَاءُوا بِهِ بِمَعْنَى مَسْأَلَتهمْ إِذَا كَانَ الْمَسْئُول مِنْ أَهْل الْعِلْم بِهِمْ وَالصِّدْق عَلَيْهِمْ , وَذَلِكَ نَظِير أَمْر اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِيَّانَا بِرَدِّ مَا تَنَازَعْنَا فِيهِ إِلَى اللَّه وَإِلَى الرَّسُول , يَقُول:"فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْء فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّه وَالرَّسُول"وَمَعْلُوم أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ: فَرُدُّوهُ إِلَى كِتَاب اللَّه وَسُنَّة رَسُوله ; لِأَنَّ الرَّدّ إِلَى ذَلِكَ رَدّ إِلَى اللَّه وَالرَّسُول , وَكَذَلِكَ قَوْله:"وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك مِنْ رُسُلنَا"إِنَّمَا مَعْنَاهُ: فَاسْأَلْ كُتُب الَّذِينَ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك مِنْ الرُّسُل , فَإِنَّك تَعْلَم صِحَّة ذَلِكَ مِنْ قَبْلنَا , فَاسْتَغْنَى بِذِكْرِ الرُّسُل مِنْ ذِكْر الْكُتُب , إِذْ كَانَ مَعْلُومًا مَا مَعْنَاهُ.ا. هـ.

واكتفي بهذا النقل لنعلم مدى تلاعب أولئك القوم بكتاب الله.

8/ 4885 - مرحبًا بسيد المسلمين، وإمام المتقين.

موضوع. أخرجه أبو نعيم في"الحلية" (1/ 66) ، وعنه ابن عساكر في"التاريخ" (12/ 157/1) : حدثنا عمر بن أحمد بن عمر القاضي القَصَبَانِي: ثنا علي بن العباس البَجَلي: ثنا أحمد بن يحيى: ثنا الحسن بن الحسين: ثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق عن أبيه عن الشعبي قال: قال علي: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فذكره وزاد:

فقيل لعلي: فأي شيء كان مِن شُكْرِك؟ قال: حمدت الله تعالى على ما أتاني، وسألته الشكر على ما أولاني، وأن يزيدني مما أعطاني.

قلت: وهذا إسناد مظلم ضعيف جدا؛ آفته الحسن بن الحسين - وهو العُرني الكوفي الشيعي - متهم؛ قال أبو حاتم:"لم يكن بصدوق عندهم، وكان من رؤساء الشيعة". وقال ابن عدي:"ولا يشبه حديثه حديث الثقات". وقال ابن حبان:"يأتي عن الأثبات بالمُلْزَقات، ويروي المقلوبات".

ومن فوقه ثقات رجال الشيخين. لكن من دونه؛ لم أجد ترجمتهم الآن.

ومما يؤكد وضع هذا الحديث: المبالغة التي فيه؛ فإن سيد المسلمين وإمام المتقين؛ إنما يصح أن يوصف به رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده فقط. ولذلك حكم على هذا الحديث - وأمثاله مما في معناه - العلماء المحققون بالوضع، كما تقدم في الحديث (353) ؛ فراجعه.

9/ 353 - إن الله تعالى أوحى إلي في علي ثلاثة أشياء ليلة أسري بي: أنه سيد المؤمنين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين.

موضوع. أخرجه الطبراني في"المعجم الصغير" (ص 210) عن مجاشع بن عمرو: ثنا عيسى بن سوادة النخعي: حدثنا هلال بن أبي حميد الوزان عن عبد الله بن عكيم الجهني مرفوعا. وقال:"تفرد به مجاشع".

قلت: وهو كذاب، وكذا شيخه عيسى بن سوادة، وبه وحده أعله الهيثمي في"المجمع" (9/ 121) فقصر. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:

"وهذا حديث موضوع عند من له أدنى معرفة بالحديث، ولا تحل نسبته إلى الرسول المعصوم، ولا نعلم أحدا هو"سيد المرسلين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين"غير نبينا صلى الله عليه وسلم، واللفظ مطلق، ما قال فيه مِن بعدي". وأقره الذهبي في"مختصر المنهاج" (ص 473) .

10/ 350 - من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية.

لا أصل له بهذا اللفظ. وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

"والله ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا، وإنما المعروف ما روى مسلم أن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية"."

وأقره الذهبي في"مختصر منهاج السنة" (ص 38) وكفى بهما حجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت