صلى الله عليه وعلى آله وسلم , دل ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم , إنما كان ملك ذلك البضع , بتمليك أم سلمة إياه , لا بحق ولاية كانت له في بضعها. أو لا ترى أنها قد {قالت إنه ليس أحد من أوليائي شاهدا فقال لها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إنه ليس أحد منهم شاهد ولا غائب , يكره ذلك} . ولو كان هو أولى بها منهم لم يقل لها ذلك , ولقال لها"أنا وليك دونهم"ولكنه لم ينكر ما قالت وقال لها"إنهم لا يكرهون ذلك". فهذا وجه هذا الباب من طريق تصحيح معاني الآثار. ولما ثبت أن عقد أم سلمة رضي الله عنها النكاح على بضعها كان جائزا دون أوليائها , وجب أن يحمل معاني الآثار التي قدمنا ذكرها في هذا الباب على هذا المعنى أيضا , حتى لا يتضاد شيء منها ولا يتنافى ولا يختلف. وأما النظر في ذلك , فإنا قد رأينا المرأة قبل بلوغها , يجوز أمر والدها عليها في بضعها ومالها , فيكون العقد في ذلك كله إليه لا إليها , وحكمه في ذلك كله , حكم واحد غير مختلف , فإذا بلغت فكل قد أجمع أن ولايته على مالها قد ارتفعت. وأن ما كان إليه من العقد عليها في مالها في صغرها , قد عاد إليها , فالنظر على ذلك أن يكون كذلك العقد على بضعها يخرج ذلك من يد أبيها ببلوغها. فيكون ما كان إليه من ذلك قبل بلوغها , قد عاد إليها , ويستوي حكمها في مالها وفي بضعها بعد بلوغها , فيكون ذلك إليها دون أبيها , ويكون حكمها مستويا بعد بلوغها , كما كان مستويا قبل بلوغها. فهذا حكم النظر في هذا الباب , وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله أيضا , إلا أنه كان يقول: إن زوجت المرأة نفسها من غير كفء فلوليها فسخ ذلك عليها , وكذلك إن قصرت في مهرها , فتزوجت بدون مهر مثلها , فلوليها أن يخاصم في ذلك , حتى يلحق بمهر مثل نسائها. وقد كان أبو يوسف رحمة الله عليه كان يقول: إن بضع المرأة إليها الولاء في عقد النكاح عليه لنفسها , دون وليها. يقول: إنه ليس للولي أن يعترض عليها في نقصان ما تزوجت عليه , عن مهر مثلها , ثم رجع عن قوله هذا كله إلى قول من قال (لا نكاح إلا بولي) . وقوله الثاني هذا , قول محمد بن الحسن رحمة الله تعالى عليه , والله أعلم بالصواب.
ـ [محمد الأمين] ــــــــ [14 - 10 - 02, 09:32 ص] ـ
هذا محتمل
لكن من الممكن أن نطرح سؤالًا آخر: طالما أنه يصححه لكنه دون شرطه، فلم لم يعلقه كما يفعل عادةً؟
ملاحظة: عندما تنقل نقولًا طويلة (مثل نقلك أعلاه) فليتك تفصل الفقرات الطويلة ولا تجعلها كالمخوطات القديمة. فهذا يسهّل كثيرًا القراءة.
على فكرة العلماء استدركوا على الطحاوي أن شعبة وسفيان أخذا الحديث مذاكرة عن أبي إسحاق. أظن الترمذي ذكر ذلك أو الحاكم. ثم إن أبا حنيفة قد رواه متصلًا!
أيضًا فتعليل الطحاوي للحديث بالإرسال يوحي أن المرسل عندهم ليس بحجة. وإلا فلم يفعل ذلك؟
ـ [ابن وهب] ــــــــ [14 - 10 - 02, 09:34 ص] ـ
وكمثال على حديث صححه البخاري خارج الصحيح
حديث
صلاة الليل والنهار مثنى مثنى
فقد صحح هذه الزيادة
ولم يوده في الصحيح
وكما هو معروف فان هذه الزيادة ضعفها بعض ائمة الحديث
والله اعلم
ـ [ابن وهب] ــــــــ [14 - 10 - 02, 09:37 ص] ـ
سؤالك(سؤالًا آخر: طالما أنه يصححه لكنه دون شرطه، فلم لم يعلقه كما يفعل عادةً؟
وهذا السؤال هو الاخر سؤال منطقي
ـ [ابن وهب] ــــــــ [14 - 10 - 02, 09:40 ص] ـ
ثم امر اخر في قضية احاديث صحيفة همام نبه عليها الشيخ حمزة المليباري
وهو ان هذه اللصحيفة مما تفرد بروايتها معمر
ورواها عنه عبدالرزاق وقد يقال ان عبدالرزاق تفرد به عن معمر اعني الصحيفة
او ان ابن المبارك شاركه فيها الله اعلم
هذا او نحو منه لااذكر كلامه بالضبط
نقلت كلامه بالمعنى وزدت عليه
ـ [محمد الأمين] ــــــــ [23 - 12 - 02, 05:02 ص] ـ
تفرد بها معمر فكان ماذا؟
همام لم يكن كالزهري في الشهرة، والله أعلم
ـ [محمد الأمين] ــــــــ [11 - 05 - 07, 08:11 م] ـ
سؤالك(سؤالًا آخر: طالما أنه يصححه لكنه دون شرطه، فلم لم يعلقه كما يفعل عادةً؟
وهذا السؤال هو الاخر سؤال منطقي
هو فعلا كذلك.
ـ [أبو تامر المصري] ــــــــ [12 - 05 - 07, 12:18 ص] ـ
الاخوة الكرام،
اذكركم باسم صحيح البخاري الذي سماه البخاري بنفسه كما قال
ابن الصلاح في علوم الحديث:
الجامع المسند الصحيح، المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم
وسننه وأيامه""
فلفظ"المختصر"تؤكد ما قيل عن وجود صحاح خارج صحيحه،
فلا يجب أن نستبعد وجود أحاديث خارج البخاري وعلى شرطه،
ومن الدلائل أيضا، ظهور صحيح مسلم بعده وتلقي الأمة له بالقبول، ناهيك عن قول الحاكم أنه أصح من البخاري.
وأيضا لما ثبت عن الترمذي في سننه، أنه كان يسأل البخاري عن أحاديث فيقول له"صحيح".
وفقكم الله.
ـ [أبو محمد الجعلى] ــــــــ [24 - 07 - 07, 10:34 م] ـ
نقل البخاري أكثر أحاديث صحيفة همام في صحيحه، ولم يدع منها إلا القليل جدا، وما نقله منها في غير الأحكام أكثر ..
ولكنه لم يسند كل أحاديث الصحيفة من طريق همام عن أبي هريرة، فروى العديد منها من طرق أخرى عن أبي هريرة نفسه، وهذا موافق لقوله - أي البخاري- عن كتابه: (وتركت من الصحاح لحال الطول) وقول الإسماعيلي: (لأنه لو أخرج كل صحيح عنده لجمع في الباب الواحد حديث جماعة من الصحابة، ولذكر طريق كل واحد منهم إذا صحت، فيصير كتابا كبيرا جدا) ..
ومما يقوي القول بأن ليس كل اسناد احتج به البخاري يكون على شرطه، اعراضه عن حديث أبي هريرة مرفوعا: (إذا نودي للصلاة: صلاة الصبح وأحدكم جنب فلا يصوم يومئذ) وهو في نفس الصحيفة، كما أنه من أحاديث الأحكام، لمعارضته لما أخرجه هو في صحيحه باسناده إلى عائشة وأم سلمة من جواز ذلك، ثم قال البخاري: (وقال همام وابن عبد الله بن عمر عن أبي هريرة كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالفطر والأول أسند) .