فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 224

بكلمتي الشَّهَادَة وَعلم وُجُوبهَا وَلكنه لم ينْطق بهَا فَيحْتَمل أَن يَجْعَل امْتِنَاعه عَن النُّطْق كامتناعه عَن الصَّلَاة ونقول

هُوَ مُؤمن غير مخلد فِي النَّار وَالْإِيمَان هُوَ التَّصْدِيق الْمَحْض وَاللِّسَان ترجمان الْإِيمَان فَلَا بُد أَن يكون الْإِيمَان مَوْجُودا بِتَمَامِهِ قبل اللِّسَان حَتَّى يترجمه اللِّسَان وَهَذَا هُوَ الْأَظْهر إِذْ لَا مُسْتَند إِلَّا اتِّبَاع مُوجب الْأَلْفَاظ وَوضع اللِّسَان أَن الْإِيمَان هُوَ عبارَة عَن التَّصْدِيق بِالْقَلْبِ وَقد قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

يخرج من النَّار من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال ذرة

وَلَا يَنْعَدِم الْإِيمَان من الْقلب بِالسُّكُوتِ عَن النُّطْق الْوَاجِب كَمَا لَا يَنْعَدِم بِالسُّكُوتِ عَن الْفِعْل الْوَاجِب وَقَالَ قَائِلُونَ

القَوْل ركن إِذْ لَيْسَ كلمتا الشَّهَادَة إِخْبَارًا عَن الْقلب بل هُوَ إنْشَاء عقد آخر وَابْتِدَاء شَهَادَة والتزام وَالْأول أظهر وَقد غلا فِي هَذَا طَائِفَة المرجئة فَقَالُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت