فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 224

يَنْتَهِي إِلَى مُحدث قديم هُوَ الأول وَذَلِكَ هُوَ الْمَطْلُوب الَّذِي سميناه صانع الْعَالم ومبدئه وبارئه ومحدثه ومبدعه

الأَصْل الثَّالِث الْبَقَاء

الْعلم بِأَنَّهُ تَعَالَى مَعَ كَونه أزليًا أبديًا لَيْسَ لوُجُوده آخر فَهُوَ الأول وَالْآخر وَالظَّاهِر وَالْبَاطِن لِأَن مَا ثَبت قدمه اسْتَحَالَ عَدمه

وبرهانه أَنه لَو انْعَدم لَكَانَ لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يَنْعَدِم بِنَفسِهِ أَو بمعدم يضاده وَلَو جَازَ أَن يَنْعَدِم شَيْء يتَصَوَّر دَوَامه بِنَفسِهِ لجَاز أَن يُوجد شَيْء يتَصَوَّر عَدمه بِنَفسِهِ فَكَمَا يحْتَاج طريان الْوُجُود إِلَى سَبَب فَكَذَلِك يحْتَاج طريان الْعَدَم إِلَى سَبَب وباطل أَن يَنْعَدِم بمعدم يضاده لِأَن ذَلِك المعدم لَو كَانَ قَدِيما لما تصور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت