فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 224

ذَكرْنَاهُ من أَنه لَا يجب عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ شَيْء بل لَا يعقل فِي حَقه الْوُجُوب فَإِنَّهُ لَا يسئل عَمَّا يفعل وهم يسئلون

وليت شعري بِمَا يُجيب المعتزلي فِي قَوْله

إِن الْأَصْلَح وَاجِب عَلَيْهِ فِي مَسْأَلَة نعرضها عَلَيْهِ وَهُوَ أَن يفْرض مناظرة فِي الْآخِرَة بَين صبي وَبَين بَالغ مَاتَا مُسلمين فَإِن الله سُبْحَانَهُ يزِيد فِي دَرَجَات الْبَالِغ ويفضله عَن الصَّبِي لِأَنَّهُ تَعب بِالْإِيمَان والطاعات بعد الْبلُوغ وَيجب عَلَيْهِ ذَلِك عِنْد المعتزلي فَلَو قَالَ الصَّبِي يَا رب لم رفعت مَنْزِلَته عَليّ فَيَقُول لِأَنَّهُ بلغ واجتهد فِي الطَّاعَات وَيَقُول الصَّبِي

أَنْت أمتني فِي الصِّبَا فَكَانَ يجب عَلَيْك أَن تديم حَياتِي حَتَّى أبلغ فأجتهد فقد عدلت عَن الْعدْل فِي التَّفْضِيل عَلَيْهِ بطول الْعُمر لَهُ دوني فَلم فضلته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت