فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 458

يَنْبَغِي لَهُ أَن ينَام وَقَوله فِي لِبَاس الْحَرِير لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتقين وأمثال ذَلِك وَالْمَقْصُود من ذَلِك أَن الْمُجْتَهد إِذا رأى دَلِيلا قَطْعِيا بِحل أَو حُرْمَة صرح بِلَفْظ الْحل أَو التَّحْرِيم وَإِذا لم يجد نصا قَاطعا فاجتهد واستفرغ وَسعه فِي معرفَة الْحق فأداه اجْتِهَاده إِلَى استنباط حكم تحاشى إِطْلَاق لفظ التَّحْرِيم وأبدله بقوله أكره وَنَحْوه ويقصد بذلك مَعْنَاهُ الْمَفْهُوم من الْكتاب وَالسّنة لَا مَعْنَاهُ الَّذِي اصْطلحَ عَلَيْهِ الْمُتَأَخّرُونَ وَكَذَلِكَ لَا يجوز تَنْزِيل كَلَام الله وَرَسُوله على الاصطلاحات الْحَادِثَة وَإِنَّمَا تنزل على مُقْتَضى مَا كَانَ يفهمهُ الصَّحَابَة من الْمَعْنى اللّغَوِيّ لَا غير وعَلى الْحَقِيقَة الشَّرْعِيَّة فَافْهَم هَذَا فَإِنَّهُ هِدَايَة واستبصار وَبَيَان لمن كَانَ لَهُ قلب أَو ألْقى السّمع وَهُوَ شَهِيد

وروى أَبُو عمر بن عبد الْبر أَن مَالِكًا كَانَ إِذا اجْتهد فِي مَسْأَلَة واستنبط لَهَا حكما يَقُول إِن نظن إِلَّا ظنا وَمَا نَحن بمستيقنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت