فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 458

الأَصْل الثَّالِث الْإِجْمَاع

الْإِجْمَاع لُغَة الْعَزْم والاتفاق قَالَ تَعَالَى {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ} يُونُس 71 أَي اعزموا وَيُقَال أجمع الْقَوْم على كَذَا أَي اتَّفقُوا عَلَيْهِ

وَاصْطِلَاحا اتِّفَاق الْمُجْتَهدين من هَذِه الْأمة فِي عصر من العصور على أَمر أَمر وَمن يرى انْقِرَاض الْعَصْر يزِيد إِلَى انْقِرَاض الْعَصْر وَمن يرى أَن الْإِجْمَاع لَا ينْعَقد مَعَ سبق خلاف مُسْتَقر من حَيّ أَو ميت جوز وُقُوعه يزِيد لم يسْبقهُ خلاف مُجْتَهد مُسْتَقر فَقَوله اتِّفَاق الْمُجْتَهدين يخرج المقلدين لأَنهم من الْعَوام عِنْد أهل الْأُصُول فَلَا تعْتَبر مُخَالفَته وَلَا مُوَافَقَته وَقَوله على أَمر يتَنَاوَل الديني والدنيوي لَكِن المُرَاد بالدنيوي مَا يعود إِلَى الدّين كأمر البيع وَالسّلم وَأما الِاتِّفَاق على أَمر دُنْيَوِيّ مَحْض كالاتفاق على مصلحَة إِقَامَة متجر أَو حِرْفَة أَو على أَمر ديني لكنه لَا يتَعَلَّق بِالدّينِ لذاته بل بِوَاسِطَة كاتفاقهم على بعض مسَائِل الْعَرَبيَّة أَو اللُّغَة أَو الْحساب وَنَحْوه فَإِن ذَلِك لَيْسَ إِجْمَاعًا شَرْعِيًّا أَو اصطلاحيا وَإِن كَانَ إِجْمَاعًا شَرْعِيًّا فِي الْحَقِيقَة لتَعَلُّقه بِالشَّرْعِ وَإِن كَانَ بِوَاسِطَة وَفِي هَذَا الأَصْل مسَائِل أَولهَا أنكر النظام وَبَعض الشِّيعَة جَوَاز الْإِجْمَاع من مجتهدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت