فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 458

وَلَا بقبح فَهَذَا اخْتلفُوا فِيهِ فَمنهمْ من قَالَ إِنَّه وَاجِب وَمِنْهُم من قَالَ إِنَّه محرم وَمِنْهُم من توقف فِيهِ هَذَا مَا حَقَّقَهُ عَنْهُم الْآمِدِيّ وَالْمُخْتَار الْإِبَاحَة وَفَائِدَة هَذَا الْخلاف اسْتِصْحَاب كل وَاحِد من الْقَائِلين حَال أَصله قبل الشَّرْع فِيمَا جهل دَلِيله سمعا بعد وُرُود الشَّرْع

فَائِدَة

الْجَائِز لُغَة العابر بِالْعينِ الْمُهْملَة وَاصْطِلَاحا يُطلق على الْمُبَاح وعَلى مَا لَا يمْتَنع شرعا فَيعم غير الْحَرَام أَو عقلا فَيعم الْوَاجِب وَالرَّاجِح والمساوي والمرجوح وعَلى مَا اسْتَوَى فِيهِ الْأَمْرَانِ شرعا كالمباح أَو عقلا كَفعل الصَّغِير وعَلى الْمَشْكُوك فِيهِ بِاعْتِبَار الشَّرْع أَو الْعقل

وَأما الْمُمكن فَهُوَ مَا جَازَ وُقُوعه حسا أَو وهما أَو شرعا

تَنْبِيه

إِذا نسخ الْوُجُوب بَقِي الْجَوَاز وَقَالَ الْمجد وَالْأَكْثَر وَحكي عَن أَصْحَابنَا أَن الْبَاقِي مُشْتَرك بَين النّدب وَالْإِبَاحَة

وَقَالَ أَبُو يعلى وَأَبُو الْخطاب وَابْن عقيل وَابْن حمدَان بَقِي النّدب

وَقيل تبقى الْإِبَاحَة وَهُوَ مثل القَوْل بِالْجَوَازِ وَهُوَ الْمُخْتَار وَقَالَ الْحَنَفِيَّة والتميمي وَالْغَزالِيّ يعود الْبَاقِي إِلَى أَصله قبل وُرُود الشَّرْع وَهَذَا نَظِير قَول الْفُقَهَاء إِذا بَطل الْخُصُوص بَقِي الْعُمُوم وَلَو صرف النَّهْي عَن التَّحْرِيم بقيت الْكَرَاهَة قَالَ ابْن عقيل وَغَيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت