فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 458

بَاب النّسخ

هُوَ فِي اللُّغَة الرّفْع والإزالة وَقد يُرَاد بِهِ مَا يشبه النَّقْل نَحْو نسخت الْكتاب وَفِي اصْطِلَاح الْأُصُولِيِّينَ هُوَ رفع الحكم الثَّابِت بطرِيق شَرْعِي بِمثلِهِ متراخ عَنهُ فَيدْخل مَا ثَبت بِالْخِطَابِ أَو مَا قَامَ مقَامه من إِشَارَة أَو إِقْرَار فِي النَّاسِخ والمنسوخ وَهُوَ جَائِز عقلا وواقع سمعا فِي الْكتاب وَالسّنة بِلَا خلاف فِي ذَلِك بَين الْمُسلمين وَفَائِدَته أَن الله تَعَالَى علم الْمصلحَة فِي الحكم تَارَة فأثبته بِالشَّرْعِ وَعلم الْمفْسدَة فِيهِ تَارَة فنفاه بالنسخ وَهَذَا لَا بداء فِيهِ لأننا نقطع بِكَمَال علم الله تَعَالَى والبداء يُنَافِي كَمَال الْعلم وللنسخ فَائِدَتَانِ أَحدهمَا رِعَايَة الْأَصْلَح للمكلفين تفضلا من الله تَعَالَى لَا وجوبا

ثَانِيهمَا امتحان الْمُكَلّفين بامتثالهم الْأَوَامِر والنواهي خُصُوصا فِي أَمرهم بِمَا كَانُوا منهيين عَنهُ ونهيهم عَمَّا كَانُوا مأمورين بِهِ فَإِن الانقياد لَهُ أدل على الْإِيمَان وَالطَّاعَة وَفِي هَذَا الْبَاب شذرات

الأولى يجوز نسخ التِّلَاوَة وَالْحكم وإحكامهما بِكَسْر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت