فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 458

والشغار وَنِكَاح الْإِمَاء لمن لَا يبحن لَهُ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي الْفساد فِي ذَلِك كُله على خلاف فِي بعضه إِلَّا لدَلِيل يدل على أَنه لَا يَقْتَضِي الْفساد بل الْإِثْم بِفعل السَّبَب أَو كَرَاهَته وَذَلِكَ كَبيع الْحَاضِر للبادي وتلقي الركْبَان أَو النجش وَنَحْوهَا

فَإِن النَّهْي ورد عَنْهَا لَكِن الدَّلِيل على أَن النَّهْي الْمَذْكُور لَا يَقْتَضِي فَسَادهَا على الْأَظْهر لَكِن يحرم تواطئها أَو يكره لأجل النَّهْي

وَقَالَ الطوفي فِي مُخْتَصر الرَّوْضَة وَالْمُخْتَار أَن النَّهْي عَن الشَّيْء لذاته أَو وصف لَهُ لَازم مُبْطل ولخارج عَنهُ غير مُبْطل وَفِيه لوصف غير لَازم تردد وَالْأولَى الصِّحَّة هَذَا كَلَامه

فمثال النَّهْي عَنهُ لذاته الْكفْر وَالْكذب وَالظُّلم والجور وَنَحْوهَا من المستقبح لذاته عقلا وَمِثَال النَّهْي عَن الْفِعْل لوصف لَازم لَهُ نِكَاح الْكَافِر الْمسلمَة وَبيع العَبْد الْمُسلم من كَافِر فَإِن ذَلِك يلْزم مِنْهُ إِثْبَات الْقيام والاستيلاء والسبيل للْكَافِرِ على الْمُسلم فَيبْطل هَذَا الْوَصْف اللَّازِم لَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت