رُوِيَ أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] دوِي مَا أُصِيب بِوَجْهِهِ يَوْم أحد برماد حَصِير محرق.
وَقَالَ عبد الْملك:
أرَاهُ كَانَ حَصِيرا من دوم لِأَنَّهَا حصر الْمَدِينَة، وَأما الحلفاء فَلم أره بهَا.
(مَا جَاءَ فِي التعالج بالسعوط واللدود والوجور والغمر والتمريخ والكماد والتلديغ)
رُوِيَ أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] غشي عَلَيْهِ فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ مِنْهُ فتخوّفوا أَن تكون بِهِ ذَات الْجنب فلدّدوه فَوجدَ خفافًا فأفاق فَقَالَ:"مَا صَنَعْتُم؟"قَالُوا: لدّدناك يَا رَسُول الله. قَالَ:"بِمَاذَا؟"قَالُوا: بِالْعودِ الْهِنْدِيّ يَعْنِي الكست وبشيء من ورس وقطارات من زبد. قَالَ:"من أَمركُم بذلك؟"قَالُوا: أَسمَاء بنت عُمَيْس. قَالَ:"هَذَا طبّ أَصَابَته بِأَرْض الْحَبَشَة". ثمَّ قَالَ:"لَا يبْقين أحد فِي الْبَيْت إِلَّا التدّ إِلَّا مَا كَانَ من عمي"يَعْنِي الْعَبَّاس.
قَالَ:"مَا الَّذِي تخافون عليّ؟"قَالُوا: ذَات الْجنب.
قَالَ:"مَا كَانَ الله ليسلطها عليّ، وَلَكِن هَذَا من شَأْن الْيَهُودِيَّة يَوْم خَيْبَر، هَذَا أَوَان قطع أَبْهَري".
قَالَ عبد الْملك:
وسمعتهم يستحبون للْمَرِيض السعوط واللدود والغمس والتمريخ والكماد والتلديغ ويذكرون أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] نهى عَن العلق، وَقَالَ:"السعوط مَكَانَهُ". وَنهى عَن الكي وَقَالَ:"اجعلوا الكماد مَكَانَهُ، والتلديغ". وَقد سعط رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] .
وَقَالَ عطا بن أبي رَبَاح: اللدود سَبْعَة أشفية لسبعة أدواء. مِنْهَا ذَات الْجنب. يلدّ بالكست، والورس، وَالْملح الدراني.