وَالْأُخْرَى فِي الْكَاهِل وَهُوَ الْعظم الناتي بَين الْكَتِفَيْنِ تَحت الكعب الَّذِي فَوق الرُّكْبَتَيْنِ فِي مغرز الْعُنُق فِي الْجَسَد.
وَفِي كل هَذِه الْخَمْسَة الْمَوَاضِع قد [جَاءَت] الْأَحَادِيث بالرغبة فِي حجمها إِلَّا فِي النقرة، فَإِنَّهَا تورث النسْيَان وفيهَا مَنْفَعَة فِي غير ذَلِك وَقد احتجمها رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] وَثَبت عَنهُ فِي حَدِيث أَنه احْتجم النقرة، والكاهل، والأخدعين. وَفِي حَدِيث آخر أَنه [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] احْتجم على الدَّوَام بمحاجم صفر.
وَكَانَ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، يحتجم الذؤابة وَهِي وسط الرَّأْس، وسماها: الْمعينَة. وَكَانَ يحتجم تَحت الذؤابة وَهِي القمحدوة، وسماها: المنقدة. وَكَانَ فِيهَا شِفَاء من سَبْعَة أدواء من الْجُنُون، والجذام، والبرص، والصداع، وأكلة الْفَم، وَمن النعاس، ووجع الأضراس.
وَاحْتَجَمَ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] الْكَاهِل وَأمر بهَا وسماها: النافعة، وَقَالَ:"تَنْفَع بِإِذن الله حجامة الْكَاهِل من سبعين دَاء مِنْهَا الْجُنُون والجذام والبرص".
وَعَن عَليّ بن أبي طَالب: أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] احْتجم الأخدعين، والكاهل؛ نزل عَلَيْهِ بذلك جِبْرِيل.
وَعَن ابْن شهَاب أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ:"من احْتجم يَوْم الْأَرْبَعَاء، أَو يَوْم السبت فَأَصَابَهُ وضح فَلَا يلوم إِلَّا نَفسه".
وَعنهُ عَن الْحسن الْبَصْرِيّ عَن خَمْسَة من أَصْحَاب رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أَنهم سمعُوا مثل ذَلِك عَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] .
وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ:"حجامة يَوْم الثُّلَاثَاء صَبِيحَة سَبْعَة عشر من الشَّهْر شِفَاء من كل دَاء".