فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 113

كلّ بِئْر ثَلَاثَة سحب حَتَّى [مَلأ] السحب من جَمِيعهنَّ، ثمَّ أَتَوا بِهِ عَائِشَة فاغتسلت بِهِ فشفيت. وَكَانَت عَائِشَة تَأمر المسحور أَن يسْتَقْبل جرية المَاء فيغطس فِيهِ رَأسه سبع مرّات.

وَقَالَت عَائِشَة: من اسْتقْبل جرية المَاء النَّهْرِي فغطس فِيهِ رَأسه إِحْدَى وَعشْرين مرّة، ثمَّ يُغَيِّرهُ فِي عَامه ذَلِك سحر.

وَرُوِيَ أَن بَنَات لبيد بن أعصم الْيَهُودِيّ [سحرن] رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فاشتكى شكية شَدِيدَة حَتَّى خيف عَلَيْهِ، وَمكث أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي شكايته وَقد تغير جِسْمه ودهنه وخامره النسْيَان، فَأَتَاهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ: يَا مُحَمَّد أَنْت مطبوب، يَعْنِي مسحور.

قَالَ:"وَمن طبّني؟"قَالَ: بَنَات لبيد بن أعصم الْيَهُودِيّ. قَالَ:"وَفِيمَا؟"قَالَ: فِي خفّ طلع ذَلِك. قَالَ:"وَأَيْنَ وَضعته؟"قَالَ: فِي راعوفة بِئْر ذوران.

قَالَ:"فَمَا دوائه. يَا جِبْرِيل؟"قَالَ: تنْزع مَاء الْبِئْر حَتَّى تبدوا الراعوفة فتستخرج من تحتهَا.

وَكَانَت الْبِئْر فِي بني بياضة من الْأَنْصَار فَأرْسل رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] لاستخراج ذَلِك من الْبِئْر وأحضر [لذَلِك] أَبَا بكر وَعمر فنزعوا المَاء فوجدوه قد تغير كَهَيئَةِ مَاء الْحِنَّاء، ثمَّ اسْتخْرجُوا الْخُف من تَحت الراعوفة فَأتي بِهِ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فوجدوا فِي عقدا معقدًا وَنزل جِبْرِيل على رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] بالمعوذتين فَقَالَ لَهُ: اقْرَأ يَا مُحَمَّد!

فَقَالَ:"وَمَا أَقرَأ؟"قَالَ: اقْرَأ: {قل أعوذ بِرَبّ الفلق} [الفلق: 1] . فكلّ مَا قَرَأَ آيَة انْحَلَّت عقدَة إِلَى آخر المعوذتين. فَبَرَق رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] وصحّ. وَقَالَ صلوَات الله عَلَيْهِ:"مَا تعوذت بِمِثْلِهَا".

ثمَّ أَمر أَصْحَاب رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] إنْسَانا فَبَال على العقد والخف، ثمَّ أحرقا بالنَّار، وألقيا بعد احتراقهما فِي حُفْرَة [وواروهما] بِالتُّرَابِ، ثمَّ دَعَا رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ببنات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت