فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 3209

سعل متغير فَإِن كَانَ يقذف ذَلِك فِيهِ ذَات الْجنب وَإِلَّا فَلَا يحكم أَن ذَات الْجنب لَيْسَ بِهِ وَذَلِكَ أَنه يُمكن أَن يكون مبتدئًا بعد إِن لم يبتدىء بنفث وَيجوز أَن يكون هَذَا فِي الْجنب إِنَّمَا هُوَ تمددت المعاليق الَّتِي تكون فِي الكبد فِي بعض الْأَبدَان لِأَنَّهَا إِذا كَانَت مربوطة مَعَ الأضلاع عرض من ذَلِك أَن يبلغ الوجع للغشاء المستبطن للأضلاع إِلَّا أَن نبض الْعرق فِي ذَات الْجنب لَا يشبه نبض وجع الكبد وَكَذَلِكَ فَإِنَّهُ يخرج فِي وجع الكبد برَاز لَا يشبه ذَات الْجنب وَيثبت فِي جَمِيع علل الكبد وأوقات أمراضه فتفقد الْجَانِب الْأَيْمن تَحت الشراسيف هَل يجد فِيهِ ورمًا فَإِن وجد فَذَلِك وَإِن لم يجد فَلَا يحكم أَن لَيْسَ ذَلِك عِلّة الكبد لِأَنَّهُ قد يُمكن ورم الكبد فِي نَاحيَة المقعر أَو من المحدب فِي مَكَان لَا يُمكن أَن يحس فاحتل حِينَئِذٍ بِأَن تَأمره أَن يتنفس أعظم مَا يقدر عَلَيْهِ ثمَّ سَله هَل يحس شَيْئا من الثّقل فِي أَعْضَائِهِ العلى وَإِمَّا من الضلوع الَّتِي تحتوي عَلَيْهَا فَإِن كَانَ كَذَلِك فكبده وارمة وَذَلِكَ الورم يضغط الْحجاب ويرجمه ويهيج بالعليل لذَلِك سعلة يسيرَة وَإِذا تَمَادى الْأَمر)

بِهَذَا العليل ظَهرت لَك أَعْرَاض دَالَّة على ذَلِك بالتحقيق وَذَلِكَ أَن لون اللِّسَان ولون الْجِسْم يتَغَيَّر فِي علل الكبد كَمَا أَن السعال يتزيد فِي علل الصَّدْر وَيتبع ذَلِك على الْأَيَّام النفث المنتن.

الْأَعْضَاء الألمة: قد يحدث فِي هَذَا الْعُضْو سوء مزاج وأورام دموية صلبة وبلغمية وتمدد حَادث عَن الرّيح وسدد تحدث عَن الأخلاط الغليظة فِي أقاصى عروقها والأورام والسدد كلهَا تحس مَعهَا بالثقل فِي جَانب الكبد فَأَما إِذا كَانَ قد اجْتمع فِي الكبد ريح كَثِيرَة بخارية لَا تَجِد منفذًا فَإِن صَاحبهَا لَا يجد مس الثّقل فَقَط لَكِن يجد مَعَ ذَلِك من التمدد والأورام الْحَادِثَة فِي تقعير الكبد إِن كَانَت عَظِيمَة فتعرف بالحس قَالَ: قد تحدث أورام فِي الْبَطن يتَوَهَّم أَنَّهَا فِي الكبد وَإِنَّمَا هِيَ فِي العضل الَّذِي فَوق الكبد فِي مراق الْبَطن وَهَذَا العضل مِنْهُ مَا وَضعه بالطول ذَاهِب إِلَى القص إِلَى نَاحيَة الْعَانَة وَإِذا كَانَ الورم فِي هَذَا العضل لم يخف الْبَتَّةَ لِأَنَّهُ طَوِيل ذَاهِب مضام للسرة وَمِنْهَا عضل تَحت هَذِه ذَاهِب على الوراب فَإِذا كَانَ الورم فِي هَذِه فَالْفرق بَينه وَبَين الْكَائِن فِي الكبد أَشد وَمن هَذَا العضل أَيْضا عضل يذهب فِي عرض الْبَطن وَهِي تَحت هَذِه ذَاهِب على الوراب وَإِذا كَانَ الورم فِي هَذِه فَهُوَ أَشد واصعب تفريقًا بَينه وَبَين الورم فِي الكبد والكبد مَوْضُوعَة من وَرَاء هَذِه الثَّلَاثَة الْأَصْنَاف من العضل وَتَحْت الغشاء أَيْضا الْمَعْرُوف بالصفاق وَهَذِه أجمع فَوق الصفاق فَإِذا كَانَت الكبد موصوقة من وَرَاء هَذَا العضل أجمع فَلَيْسَ يُمكن أَن يتعرف ورمه بالمس إِلَّا أَن يكون ورمه عَظِيما جدا أَو يهزل ويخف عضل الْبَطن وَلَكِن هَاهُنَا عَلَامَات دَالَّة على ورم الكبد الْحَار وَهِي أَن يجد العليل وجعًا (ألف ب) فِي جَانِبه الْأَيْمن فِيمَا دون الشراسيف وَإِذا جذبنا جلدَة مَا دون الشراسيف إِلَى فَوق أوجعهُ ذَلِك ويبلغ وَجَعه التراقى فِي الأحيان ويسعل سعالًا يَسِيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت