وَحده من غير حَاجَة إِلَى علاج غَيره وَإِذا كَانَ مبتدئًا وَإِذا كَانَ من هَذِه الْعلَّة وَنَحْوهَا الكائنة من رداءة الأخلاط من الصَّفْرَاء والبلغم فكثيرًا مَا يجْرِي من شدَّة الإسهال مرّة وَاحِدَة فَأَما الَّتِي من أخلاط سوادوية كالسرطان والجذام فَرُبمَا احْتَاجَ إِلَى الإسهال مَرَّات كَثِيرَة أَو أَكثر لَا يتَعَذَّر برؤها بالإسهال وَحده. 3 (الأسطقسات) كثير مِمَّن بهم يرقان ووسواس سوادوي وَهُوَ فِي نِهَايَة الهزال أسهلناه فَانْتَفع بِهِ وَلَو قصدناه لمات على الْمَكَان. لي ألف ألف لَا تتهيب استفراغ الْبدن من الْخَلْط الَّذِي هُوَ مَرضه وَلَو كَانَ فِي نِهَايَة النهوكة.
جَوَامِع الأسطقسات الأخلاط فِي الْبدن فِي موضِعين فِي تجويف الْعُرُوق وَهُوَ أول شَيْء تجذبه المسهلة بسهولة وَسُرْعَة وَفِي نفس جَوَاهِر الْأَعْضَاء الْأَصْلِيَّة وَإِذا بلغ الجذب إِلَيْهَا كَانَت بِشدَّة وبتلك الشدَّة يستفرغ مَعَ الْخَلْط الَّذِي يخص الدَّوَاء جذبه خلطًا آخر.
طيماوش: أما من يغتذى بأغذية جَيِّدَة وَيسْتَعْمل الرياضة فَإِنَّهُ لَا يحْتَاج إِلَى مسهلة لِأَنَّهُ لَا يتَوَلَّد فِي بدنه خلط رَدِيء إِلَّا أَن يعتاده سوء هضم فَإِنَّهُ يصير لذَلِك فِي عروقه بِسَبَب سوء الهضم مَا يصير فِيهَا من الأغذية الرَّديئَة فَإِذا لم يكن فسبيله لَا يتَعَرَّض للمسهلة لِأَنَّهَا تحرّك الْأَمْرَاض لِأَن طبائعها مضادة للجسم وبحسب ضررها فِيهِ إِذا كَانَ صَحِيحا نَفعهَا عِنْد الْحَاجة ورداءة الأخلاط فَحِينَئِذٍ يحْتَاج إِلَى النفض بالمسهل.
الثَّانِيَة فِي الْأَعْضَاء الألمة: والمعدة فَإِنَّهَا تدفع الفضول المؤذية لَهَا بالقيء فِي الْأَكْثَر والدماغ فأكثره بالمنخرين وَأقله من الحنك وَفِي الندرة من الْأذن والأمعاء ذائبًا بالإسهال والكلى والمثانة بالبول والكبد وَالطحَال بهما. لي الفضول الرَّديئَة تاباها أَسْفَل الْمعدة لتأذيها بهَا لِأَن هَذَا الْموضع وَإِن كَانَ أقل حسا فَإِنَّهُ مَوضِع بِسُكُون الشَّيْء الَّذِي يصل إِلَيْهِ مُدَّة طَوِيلَة فَإِذا كَانَ رديئًا لم يلتحف عَلَيْهِ وَلم يضبطه بل انْحَازَتْ عَنهُ ودفعته دَائِما فَيصير لذَلِك طافيًا فِي أعالي الْمعدة.
الأولى: من لم يسهل عَلَيْهِ الْقَيْء فاستكراهه عَلَيْهِ لَيْسَ بجيد.
الثَّالِثَة من أبيديميا: مَتى كَانَ عليل يخْتَلف شَيْئا خَارِجا عَن الطبيعة مراريًا سمجًا وَلم يضعف فَلَا تقطعه وَإِن كثر فَإِنَّهُ مَتى قطع ورم بعض الأحشاء وخاصة الكبد.
من كتاب الفصد: مزاج الْقلب يتَغَيَّر عَن نُقْصَان الأخلاط عَن الْقدر الطبيعي إِذا تغير النبض تغيرًا كثيرا فالاستفراغ مفرط وَانْظُر هَل يحمي الْقلب لنُقْصَان الأخلاط فَإِن صَحَّ فيحمي)
الْجِسْم بعد الاستفراغ لسَبَب آخر غير مَا عندنَا ويجده أبدا يكون فِي الْأَوْقَات الحارة. لي ابْن ماسويه فِي إصْلَاح المسهلة: من اعْتَادَ مسهلًا فَهُوَ أصلح لَهُ. قَالَ: ولتكن كمية مَرَاتِب الإسهال وَقدره بِحَسب الْقُوَّة فَإِذا كَانَت قَوِيَّة فإسهال قوي مرّة وَاحِدَة وَإِذا كَانَ الْفضل كثيرا وَالْقُوَّة ضَعِيفَة