عَلَيْهِ فِي الْعِلَل المسهلة وَإِمَّا الْعِلَل الحادة كالخوانيق وَنَحْوهَا فَإِنَّمَا يحْتَاج إِلَى مَا يستفرغ الْجِسْم دفْعَة كالفصد وَنَحْوه.
الأغذية الْمقَالة الثَّانِيَة: أَخذ رجل سقمونيا فَلم تسهله وَجعل لَونه يصفر ويقلق وتغثي نَفسه وتكرب فَأَمَرته: أَن يَأْكُل سفرجلًا قَابِضا وتفاحًا فَفعل فَانْطَلَقت طَبِيعَته دفْعَة انطلاقًا كثيرا وَسكن مَا بِهِ وَذَلِكَ أَن الدَّوَاء كَانَ فِي أعالي معدته فَلَمَّا قويت أعالي معدته دفعت عَنْهَا مَا يؤذيها إِلَى أَسْفَل.
من كتاب هندي: الدَّوَاء المقيء ينْصَرف عَن الْقَيْء وَيَأْخُذ فِي الإسهال إِذا كَانَت الْمعدة قَوِيَّة جدا أَو يكون شربه على جوع شَدِيد أَو يكون بَطْنه مفرط اللين أَو يكون صَاحبه لم يعْتد الْقَيْء أَو يكون من طبع الدَّوَاء وجوهره الثّقل وَالنُّزُول إِلَى أَسْفَل. قَالَ: وَأما انصراف الممشى إِلَى الْقَيْء فَلِأَن تكون الْمعدة ضَعِيفَة أَو الْبَطن صلبًا جدا أَو الدَّوَاء بشعًا جدا أَو يكثر صَاحبه التخم وعلاج هَذَا: أَن يسْقِي من أدوية الْمَشْي مَا كَانَت لذيذة طبيعتها الرسوب.
قَالَ: وَإِذا اعترى من المسهل الغثي والغشي وخفقان الْفُؤَاد وَتعذر فعلاجه: الْقَيْء بِالْمَاءِ الفاتر.
أَبُو هِلَال الْحِمصِي: الْحجامَة تخرج الدَّم من اللَّحْم وَقد صَار لَحْمًا رطبا بالعصر والجذب فَلذَلِك لَا يخرج بِهِ إِلَّا أصفى الدَّم وأرقه وَيَنْبَغِي لمن اعْتَادَ أَن يتدرج إِلَى تَركه وَليكن وَقت إِخْرَاج الدَّم بالحجامة إِذا وجد عِنْد السُّجُود ثقلًا فِي الْوَجْه وحرارة وَحُمرَة فِي الْوَجْه وَالْعين وحكة فِي الْأنف وَقلة شَهْوَة للطعام وَالشرَاب وَقد يكون مثل هَذِه الْأَعْرَاض من بخار الْمعدة إِلَّا أَن ذَلِك يتَحَلَّل سَرِيعا وَيذْهب مَعَ خلاء الْمعدة أَو لين الْبَطن فَإِذا ثَبت ودام لم يتَحَلَّل على خلاء الْمعدة فَإِن ذَلِك يهيج الدَّم وَلَا يخرج الدَّم بعقب استفراغ.
عِيسَى بن ماسة: مَتى احْتَاجَ أحد إِلَى الْقَيْء فِي الزَّمن الْبَارِد يلْزم الْحمام أَيَّامًا والمرخ بالدهن الْحَار اللَّطِيف ثمَّ يتقيأ فِي الْحمام أَيْضا. لي وَكَذَلِكَ الإسهال إِلَّا فِي حَالَة الإسهال. قَالَ: وَأكْثر من يسهل فِي صميم الْحر يحم لِأَن الْجِسْم حام وَلَا يتَحَمَّل حِدة الْأَدْوِيَة المسهلة ويعسر عمل الدَّوَاء أَيْضا لِأَن الْهَوَاء كالحمام.
مَجْهُول قَالَ: إِذا لم يعْمل الدَّوَاء الممشى فَلَا تتبعه بدواء آخر لَكِن احقنه من غَد بحقنة سندهشار: عَلامَة الْقَيْء الْجيد الَّذِي وَقع موقعه: أَن يخرج فِي آخر الْقَيْء الْمرة ويخفف عَلَيْهِ الْبَطن وَالنَّفس والخوانيق ويشتهي الطَّعَام وعلامة الرَّدِيء ثقل الرَّأْس والأحشاء وَقلة الشَّهْوَة)
والإفراط من الْقَيْء يهيج وجع الْفُؤَاد وَضعف الصَّوْت والرعدة ألف ألف وَذَهَاب الْعقل وقيء الدَّم وينفع الْقَيْء من أدواء البلغم والزكام وسلس الْبَوْل والجذام وَمن شرب السم ويضر الْقَيْء من فِي بَصَره ظلمَة وَمن بِهِ الاسْتِسْقَاء والدبيلة والقولنج والحبالى وَمن بِهِ إنكساف اللَّوْن.
من مسَائِل أبيذيميا من الثَّانِيَة: الاستفراغ بالإسهال فِي الحميات أولى من الاستفراغ