فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 3209

السيلان قد انْقَطع لِأَنَّهُ يجذب من دَاخل إِلَى خَارج فَيكون حِينَئِذٍ أمكن للتحليل إِذا كَانَ النفث فِي ذَات الْجنب مراريًا كَانَ أحْوج إِلَى الفصد مِمَّن نفثه دموي قَالَ: وَذَلِكَ أَنه هَذَا أسلم وَذَلِكَ أردأ قَالَ: من لم يكن بِهِ سعال مَعَ ورم وجع الْجنب والصدر فَلَيْسَ بِهِ هُنَاكَ ورم وَلَا خراج لِأَن الورم لَا بُد أَن يرشح مِنْهُ شَيْء فيهيج السعال والأخلاط قَالَ إِذا كَانَ النفث أَحْمَر فالعلة فلغموني وَإِذا كَانَ ناصعًا فالعلة حمرَة وَإِذا كَانَ النفث زبديًا فالدم ممازج للبلغم وَالْأسود يدل على أَن الورم سوداوي والتمدد إِذا كَانَ أَكثر من الوخز دلّ على كَثْرَة الْخَلْط والوخز يدل على كيفيته وارعف مِقْدَار الْعلَّة وصغرها من مِقْدَار الْحمى والوجع ورداءة النفث وتأخره وعسره رَدِيء لِأَن تقدمه وسهولة خُرُوجه جيد وَبطلَان الشَّهْوَة وَقلة النضج الظَّاهِر أَو عَدمه وَالنَّفس وَقلة السهر واختلاط الْعقل وَقلة احْتِمَال الْمَرِيض لمرضه.

مِثَال قَالَ: ضع أَن الْحمى والسهر والاختلاط فِي هَذِه الْعلَّة قوي إلاّ أَن النفث لَيْسَ ناصعًا صرفا وَالْأسود لكنه فِي أول الْعلَّة إِمَّا أَحْمَر وَإِمَّا أصفر وَإِمَّا زبدي ثمَّ أَنه يتَغَيَّر عَن قَلِيل إِلَى النضج أَقُول: إِنَّه لَا يجب لَك إِلَى حِينَئِذٍ أَن تجزع من شدَّة الْحمى وَسَائِر الْأَعْرَاض لِأَن جَمِيعهَا إِنَّمَا يحدث من أجل جمع الورم لِأَنَّهُ فِي وَقت الْجمع تعظم الْأَعْرَاض وتشتد وَلذَلِك لَا يلبث العليل)

أَن يتبديء ينفث نفثًا كثيرا ويسرع من جَمِيع الْأَعْرَاض الْمُتَقَدّمَة وَجَمِيع علل الصَّدْر والرئة وَظُهُور النضج فِي الَّذِي ينفث نفثًا يُقَاوم جَمِيع الأعرض الْمهْلكَة فَإِن أَعَانَهُ على ذَلِك قُوَّة عضل التنفس فَإِن الْمَرِيض يتَخَلَّص لَا محَالة.

قَالَ ج فِي الْأَمْرَاض الحادة: إِذا كَانَ النفث على مَا يَنْبَغِي وَلم يكن بالمريض حَاجَة إِلَى حقنة ودواء مسهل فاحقنه بِمَاء كشك الشّعير لِأَنَّهُ يَنْبَغِي أَن يسقى مَاء كشك الشّعير بعد أَن لَا تكون بِهِ حَاجَة الفصد والإسهال والحقنة لِأَنَّهُ يكون قد عولج بِهِ أوّلًا لِأَنَّهُ لَا يحْتَاج إِلَيْهِ. ج: يكون عَن سقِِي مَاء الشّعير لَهُم بعد هَذِه الْأَحْوَال مَنَافِع عَظِيمَة وَذَلِكَ أَنه يسهل النفث وَيُقَوِّي الْمعدة وينقي آلَات النَّفس ويجتنب القابضة لِأَنَّهَا تمنع النفث فيختنق العليل وَقد ألف ألف جرب ذَلِك وَمَتى لم يشرب العليل مَاء الشّعير أَو مَاء الْعَسَل فَإِن مَاء الْعَسَل رُبمَا فعل فِعلَ مَاء الشّعير إِلَّا أَنه لَا يُقَوي الْقُوَّة كَمَا يُقَوي مَاء الشّعير فأطعمه السّمك الصخري مسلوقًا بِمَاء كراث وشبت وملح وزيت مِقْدَارًا معتدلًا والسكنجبين إِلَّا أَن يكون العصب أَو الرَّحِم فِيهَا عِلّة وأصل السوس أَو الفارسيون إِذا شرب مَعَ مَاء الْعَسَل أنضج الفضول الَّتِي فِي الصَّدْر إنضاجًا حسنا ويسهل نفثها بالبصاق قَالَ: وَالَّذين يموتون فِي هَذِه الْعلَّة بِسُرْعَة الاختناق ترى مِنْهُم مَوضِع الْجنب كَانَ بِهِ ضربا وَذَلِكَ أَن الدَّم المنصبّ إِلَى هُنَاكَ الَّذِي كَانَ سَبَب الورم إِذا مَاتَ هُنَاكَ كموت الْقُوَّة الحيوانية خضّر ذَلِك الْموضع من خَارج. ج: التكميد يجفف وجع ذَات الْجنب لِأَنَّهُ يسخف الْجلد ويحلل طَائِفَة من الدَّم لكنه إِن كَانَ الْجِسْم ممتلئًا جذب إِلَيْهِ أَكثر مِمَّا يحلل وَجعل مَا هُنَاكَ بخاريًا فيتمدد وَيزِيد فِي الوجع فَمَتَى لم يتَحَلَّل الوجع فِي ذَات الْجنب بالتكميد فاستفرغ الْجِسْم استفراغًا قَوِيا إِمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت